الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٥٠٢ - ١٢٦١- نار البرق
١٢٦٠-[نار الحباحب]
[١] و من النّيران «نار الحباحب» و هي أيضا «نار أبي الحباحب» . و قال أبو حيّة[٢]: [من الطويل]
يعشّر في تقريبه فإذا انحنى # عليهنّ في قفّ أرنّت جنادله[٣]
و أوقدن نيران الحباحب و التقى # غضا تتراقى بينهنّ ولاوله[٤]
و قال القطاميّ[٥]في نار أبي الحباحب: [من الطويل]
تخوّد تخويد النّعامة بعد ما # تصوّبت الجوزاء قصد المغارب[٦]
ألا إنما نيران قيس إذا اشتوت # لطارق ليل مثل نار الحباحب
و يصفون نارا أخرى، و هي قريبة من نار أبي الحباحب، و كلّ نار تراها العين و لا حقيقة لها عند التماسها[٧]، فهي نار أبي الحباحب. و لم أسمع في أبي حباحب نفسه شيئا.
١٢٦١-[نار البرق]
و قال الأعرابيّ، و ذكر البرق[٨]: [من الطويل]
نار تعود به للعود جدّته # و النّار تشعل نيرانا فتحترق
يقول: كلّ نار في الدّنيا فهي تحرق العيدان و تبطلها و تهلكها، إلاّ «نار البرق» ، [١]ثمار القلوب (٨٣٢) ، و الخزانة ٧/١٥٠، و الأوائل ٤٢، و مجمع الأمثال ٢/١٤٩، و شروح سقط الزند ٢/٥٠٦-٥٠٧.
[٢]ديوان أبي حية النميري ٧٠-٧١.
[٣]في ديوانه: «القف: الأرض ذات حجارة عظام. أرنّت: صوتت. الجنادل: الحجارة الكبيرة. أي تصوت الحجارة لضرب بعضها بعضا» .
[٤]في ديوانه «الولاول: الأصوات، جمع ولولة» .
[٥]ديوان القطامي ٥٠، و البيت الثاني له في ثمار القلوب (٨٣٣) ، و هو للنابغة الذبياني في ملحق ديوانه ٢٢٨، و اللسان و التاج (حبحب) ، و بلا نسبة في المخصص ١١/٢٦.
[٦]خوّد البعير و الظليم: أسرع و اهتز في مشيه. تصوبت: انحدرت. الجوزاء: نجم.
[٧]نقل الثعالبي هذا القول عن الجاحظ، و بعده: «كقدح الخيل من حوافرها النار إذا وطئت المرو و الصفا و الجلاميد الكبار» . ثمار القلوب (٨٣٢) .
[٨]البيت لابن ميادة في ديوانه ٢٧٦، و السمط ١/٤٤٥، و الحماسة البصرية ٢/٣٤٩، و لعدي بن الرقاع في الوحشيات ٢٧٩، و الحماسة الشجرية ٢/٧٨٣، و محاضرات الراغب ٢/٣٢٧، و بلا نسبة في المخصص ٩/١٠٢، و الأمالي ١/١٨٠، و زهر الآداب ١/١٧٨، و نهاية الأرب ١/١١٤.