الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٤٦٥ - ١٢٢٢- استطراد
و وصف الذّئب طفيل الغنويّ، فقال[١]: [من الطويل]
كسيد الغضا العادي أضلّ جراءه # على شرف مستقبل الرّيح يلحب
١٢٢٢-[استطراد]
و يلحق بموضع ذكر الضّرب الشديد، قولهم في المثل: «ضربناهم ضرب غرائب الإبل» [٢]. قال أبو حيّة[٣]: [من الطويل]
جديرون يوم الرّوع أن يخضبوا القنا # و أن يتركوا الكبش المدجّج ثاويا[٤]
ضربناهم ضرب الجنابى على جبى # غرائب تغشاه حرارا ضواريا[٥]
و إذا جاءت عطاشا قد بلغ منها العطش و اليبس، قيل: جاءت تصلّ أجوافها صليلا. قال الرّاعي[٦]: [من الكامل]
فسقوا صوادي يسمعون عشيّة # للماء في أجوافهنّ صليلا
قال: و أنشدنا أبو مهديّة، لمزاحم العقيليّ[٧]: [من الطويل]
غدت من عليه بعد ما تمّ ظمؤها # تصلّ، و عن قيض بزيزاء مجهل[٨]
[١]ديوان طفيل الغنوي ٤٥، و المعاني الكبير ١/١٦٢، ٣١٩، و تقدم البيت في الصفحة ٣٢٣.
[٢]المثل برواية «ضربه ضرب غرائب الإبل» ، و يروى «اضربه ضرب غريبة الإبل» ، و المثل في مجمع الأمثال ١/٤١٩، و جمهرة الأمثال ٢/٨، و المستقصى ١/٢١٥، و أمثال ابن سلام ٢٧٠، و مثله حديث الحجاج في النهاية ٣/٣٤٩ «لأضربنّكم ضرب غريبة الإبل» ، و ذلك أن الإبل إذا وردت الماء فدخل فيها غريبة من غيرها ضربت و طردت، حتى تخرج منها.
[٣]ديوان أبي حية النميري ١٠٤-١٠٥.
[٤]القنا: الرماح. الكبش: القائد. المدجج: ذو السلاح. ثاويا: مقتولا.
[٥]رواية البيت في الأصل:
(ضربناهم ضرب الحساما غرائب # و إذا جاءك عطاشا لعسا حرارا ضواريا)
[٦]ديوان الراعي النميري ٢٢٣، و اللسان و التاج (صلل) ، و الجمهرة ١٤٣، ١٣٢١، و راجع المزيد من مصادر البيت في ديوانه ٢٢٣-٢٢٤.
[٧]ديوان مزاحم العقيلي ١١، و الخزانة ١٠/١٤٧، ١٥٠، و نوادر أبي زيد ١٦٣، و اللسان و التاج (صلل، علا) ، و شرح شواهد المغني ١/٤٢٥، و شرح المفصل ٨/٣٨، و شرح شواهد الإيضاح ٢٣٠، و الأزهية ١٩٤، و الدرر ٤/١٨٧، و بلا نسبة في مغني اللبيب ١/١٤٦، ٢/٥٣٢، و الخزانة ٦/٥٣٥، و مجالس ثعلب ٣٠٤، و أوضح المسالك ٣/٥٨، و أسرار العربية ١٠٣، و همع الهوامع ٢/٣٦. و المخصص ١٤/٥٧، و الكتاب ٤/٢٣١.
[٨]في الكتاب «يصف قطاة غدت عن فرخها طالبة للورد بعد تمام الخمس، و هو أن ترد الماء يوما