الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٤٣٧ - ١١٩٣- شعر في النعامة
إنّي لأخشى أن تقول خليلتي # هذا غبار ساطع فتلبّب[١]
إنّ العدوّ لهم إليك وسيلة # إن يأخذوك تكحّلي و تخضبي
و يكون مركبك القعود و حدجه # و ابن النّعامة يوم ذلك مركبي[٢]
١١٩٣-[شعر في النعامة]
و قال أبو بكر الهذليّ[٣]: [من الكامل]
وضع النّعامات الرّجال بريدها # يرفعن بين مشعشع[٤]و مهلّل
و قال ذو الإصبع العدوانيّ[٥]: [من البسيط]
و لي ابن عمّ على ما كان من خلق # مخالف لي أقليه و يقليني[٦]
أزرى بنا أنّنا شالت نعامتنا # فخالني دونه بل خلته دوني[٧]
و قال أبو داود الإياديّ في ذكر الصّيد، و ذكر فرسه[٨]: [من الخفيف]
و أخذنا به الصّرار و قلنا # لحقير بنانه أضمار[٩]
و أتى يبتغي تفرّس أمّ البيـ # ض شدّا و قد تعالى النهار
غير جعف أوابد و نعام # و نعام خلالها أثوار
في حوال العقارب العمر فيها # حين ينهضن بالصّباح عذار
ثم قال:
يتكشّفن عن صرائع ستّ # قسّمت بينهنّ كأس عقار
بين ربداء كالمظلّة أفق # و ظليم مع الظّليم حمار
[١]تلبب: تشمر للحرب.
[٢]في ديوان عنترة «القعود: ما اتخذه الراعي من الإبل للركوب، ابن النعامة: صدر القدم» .
[٣]ديوان الهذليين ٢/٩٧، و المخصص ٥/١٣٥.
[٤]الريد: الحرف الناتئ في عرض الجبل.
[٥]ديوان ذي الإصبع ٨٩، و المفضليات ١٦٠، و اللسان (نعم) .
[٦]أقليه و يقليني: أبغضه و يبغضني.
[٧]شالت نعامتهم: تفرقت كلمتهم و ذهب عزهم.
[٨]ديوان أبي دؤاد ٣١٩-٣٢٠، و الشرح التالي من الديوان.
[٩] «الصرار: الأماكن المرتفعة، أي انحاز بحصانه إليها. لحقير: أي للخادم الذي يخدمه أو للصائد.
بنانه أضمار: لعلها: ثيابه أطمار» . ـ