الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٤٢٢ - ١١٧٨- تشبيه الفرس بالظليم
و زعم أنّ نعامتين اعتورتا ذئبا فهزمتاه، و صعد شجرة، فجالدهما، فنقره أحدهما، فتناول الذّئب رأسه فقطعه، ثمّ نزل إلى الآخر فساوره فهزمه.
١١٧٦-[جبن الظليم]
و الظّليم يوصف بالجبن، و يوصف بالنّفار و التّوحّش و قال سهم بن حنظلة[١]، في هجائه بني عامر: [من المتقارب]
إذا ما رأيت بني عامر # رأيت جفاء و نوكا كثيرا
نعام تجرّ بأعناقها # و يمنعها نوكها أن تطيرا
١١٧٧-[شدة ضرر النعامة]
و النّعامة تتخذها النّاس في الدّور، و ضررها شديد، لأنّها ربّما رأت في أذن الجارية أو الصبيّة قرطا فيه حجر، أو حبّة لؤلؤ، فتخطفه لتأكله. فكم أذن قد خرقتها!و ربّما رأت ذلك في لبّة[٢]الصبيّ أو الصبيّة، فتضربه بمنقارها، فربّما خرقت ذلك المكان.
١١٧٨-[تشبيه الفرس بالظليم]
و ممّا يشبّه به الفرس ممّا في الظليم، قول امرئ القيس بن حجر[٣]: [من الطويل]
و خدّ أسيل كالمسنّ و بركة # كجؤجؤ هيق دفّه قد تموّرا[٤]
و قال عقبة بن سابق: [من الخفيف]
و له بركة كجؤجؤ هيق # و لبان مضرّج بالخضاب[٥]
و قال أبو داود الإيادي[٦]: [من مجزوء الكامل]
يمشي كمشي نعامتـ # ين يتابعان أشقّ شاخص[٧]
[١]البيتان في عيون الأخبار ٢/٨٧، و الحماسة البصرية ٢/٢٨٧.
[٢]اللّبة: موضع القلادة من الصدر.
[٣]ديوان امرئ القيس ٢٦٧.
[٤]البركة و الجؤجؤ: الصدر. الهيق: ذكر النعام. الدف: صفحة الجنب. تمور: سقط منه النسيل؛ و هو الريش.
[٥]البركة و الجؤجؤ: الصدر. الهيق: ذكر النعام. اللبان: وسط الصدر. مضرج بالخضاب: ملطخ بالدم.
[٦]ديوان أبي دؤاد ٣٢٢، و اللسان و التاج (مصص) ، و المعاني الكبير ٣، ٤٠، و الجمهرة ١٣٣١.
[٧]في ديوانه: «إذا مشى اضطرب فارتفعت عجزه مرة؛ و عنقه مرة أخرى، و كذلك مشي النعامتين إذا تتابعتا تقاصر واحدة و تطاول واحدة، فإذا مشت المتقدمة ارتفع الصدر، و إذا مشت المتأخرة ارتفع العجز. الأشق: الطويل.