الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٣٨٧ - ١١٤٥- شعر في الأفاعي
١١٤٤-[شعر في العقربان]
و قال إياس بن الأرتّ[١]: [من السريع]
كأنّ مرعى أمّكم سوأة # عقربة يكومها عقربان
إكليلها زول و في شولها # وخز حديد مثل وخز السنان
كلّ امرئ قد يتّقى مقبلا # و أمّكم قد تتّقى بالعجان
و قال آخر[٢]لمضيفه: [من الوافر]
تبيت تدهده القذّان حولي # كأنّك عند رأسي عقربان[٣]
فلو أطعمتني حملا سمينا # شكرتك؛ و الطّعام له مكان
١١٤٥-[شعر في الأفاعي]
و قال النّابغة[٤]: [من المتقارب]
فلو يستطيعون دبّت لنا # مذاكي الأفاعي و أطفالها[٥]
و قال رجل من قريش: [من البسيط]
ما زال أمر ولاة السّوء منتشرا # حتّى أظلّ عليهم حيّة ذكر
ذو مرّة تفرق الحيّات صولته # عفّ الشّمائل قد شدّت له المرر
لم يأتهم خبر عنه يلين له # حتّى أتاهم به عن نفسه الخبر
و قال بشار[٦]: [من الطويل]
تزلّ القوافي عن لساني كأنّها # حمات الأفاعي ريقهنّ قضاء
و قال: [من الطويل]
فكم من أخ قد كان يأمل نفعكم # شجاع له ناب حديد و مخلب
أخ لو شكرتم فعله لو عضضتم # رءوس الأفاعي عضّ لا يتهيّب
[١]تقدمت الأبيات في الفقرة[٤٦٢].
[٢]البيتان لهيزدان بن اللعين المنقري في ذيل الأمالي ١٧، و الأول له في معجم الشعراء ٤٦٩ مع بيت آخر، و هما بلا نسبة في عيون الأخبار ٣/٢٣٠.
[٣]تدهده: تدحرج. القذان: جمع قذة، و هي البراغيث.
[٤]لم يرد البيت في ديوان النابغة الذبياني.
[٥]المذاكي: جمع المذكّي، و هو المسن من كل شيء.
[٦]ديوان بشار بن برد ١/١٢٩، و المختار من شعر بشار ٩٠.