الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٣٣٨ - ١٠٧٥- عجيبة للضب
و الغرق[١]، و أعوذ بك من الحرق و الهرم، و أعوذ بك أن يتخبّطني الشّيطان عند الموت و أعوذ بك من أن أموت في سبيلك مدبرا، و أعوذ بك من أن أموت لديغا» [٢].
و طلحة بن عمرو قال: حدثني عطاء أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم كان يقول: «اللّهمّ إني أعوذ بك من الأسد و الأسود، و أعوذ بك من الهدم» [٣].
١٠٧٣-[استطراد لغوي]
قال: و يقال للحيّة: صفرت تصفر صفيرا، و الرجل يصفر بالطير للتنفير، و بالدوابّ و ببعض الطير للتعليم. و تتخذ الصّفّارة يصفر بها للحمام و للطير في المزارع. قال أعشى همدان يهجو رجلا: [من الكامل]
و إذا جثا للزّرع يوم حصاده # قطع النّهار تأوّها و صفيرا
١٠٧٤-[لسان الحية]
و الحيّة مشقوقة اللسان سوداؤه. و زعم بعضهم أن لبعض الحيّات لسانين. و هذا عندي غلط، و أظنّ أنّه لما رأى افتراق طرف اللسان قضى بأنّ له لسانين.
١٠٧٥-[عجيبة للضب]
و يقال: إن للضّبّ أيرين، و يسمّى أير الضّبّ نزكا. قال الشاعر[٤]: [من الطويل]
كضبّ له نزكان كانا فضيلة # على كلّ حاف في الأنام و ناعل[٥]
قال أبو خلف النمريّ: سئل أبو حيّة النميري عن أير الضّبّ، فزعم أنّ أير الضّب كلسان الحيّة: الأصل واحد، الفرع اثنان.
[١]رواه السيوطي في الجامع الصغير ١٥٤١ رواية عن النسائي و الحاكم.
[٢]النهاية ٤/٢٤٥.
[٣]في حياة الحيوان ١/٣٨ «الأسود السالخ» : (روى أبو داود و النسائي و الحاكم و صححه عن عبد اللّه بن عمر قال: «كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إذا سافر فأقبل الليل قال: يا أرض، ربي و ربك اللّه، أعوذ باللّه من شرك، و شر ما فيك، و شر ما خلق فيك، و شر ما يدب عليك، أعوذ باللّه من أسد و أسود، و من الحية و العقرب.. » . و الأسود نوع من الأفعوان شديد السواد، سمي بذلك لأنه يسلخ جلده كل عام.
[٤]البيت لحمران ذي الغصة في اللسان و التاج (نزك) ، و التهذيب ١٠/١٠١، ١٥/١٠٩، و بلا نسبة في الجمهرة ٨٢٥، و اللسان و التاج (سبحل) ، و المقاييس ٥/٤١٦، و أساس البلاغة (نزك) ، و عيون الأخبار ٢/٩٨، و المخصص ٨/٩٧، و محاضرات الأدباء ٢/٣٠٣، و ربيع الأبرار ٥/٤٦٩.
[٥]الناعل: من لبس نعلا.