التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٢٣ - التحقيق في ذبّ الاشكالات عن الاستدلال بآية النبأ
غيره باختصاص توجّه الخطاب إلى المشافه دون غيره غير فارق في مجرى أصالة عدم القرينة و غلبة عدمها، و حصول الظن منها سيما الظنّ النوعي، كما أنّ افتراق القرائن الحالية عن غيرها بواسطة كون الشكّ فيها في قرينية الشيء الموجود، و في غيرها في أصل وجود القرينة غير فارق في مجرى الأصل و الغلبة و حصول الظن منه سيما الظن النوعي، حسبما قرّر في محلّه، و من شاء راجع، فلا نطيل بالإعادة.
بقي الكلام في سائر الإيرادات المورودة على الاستدلال بالآية، و قد تصدّى الماتن [١] (قدّس سرّه) لدفعها على وجه يغنينا على التعرض لها استقلالا بالتعرّض لبعض كلماته استتباعا.
قوله: «فطرح المفهوم و الحكم بخلوّ الجملة الشرطية عن المفهوم أولى من ارتكاب التخصيص».
[أقول:] لا يقال: هذا رجوع إلى مقتضى الإيراد الأول، و هو إنكار المفهوم للآية.
لأنّا نقول: رجوع كلّ من الإيرادين إلى إنكار المفهوم لا يضرّ في استقلال كلّ منهما بعد اختلاف جهتي الإنكار؛ فإنّ مقتضى الإيراد الأول هو إنكار المفهوم من جهة عدم المقتضي له، و مقتضى الإيراد الثاني هو إنكاره لا من جهة عدم المقتضي له بل من جهة وجود مانع خارجي، و هو التعارض و ترجيح معارضه.
قوله: «فلعلّ النكتة التنبيه على فسق الوليد».
أقول: احتمال كون النكتة التنبيه على فسق الوليد ليس بأولى من احتمال كونها لأجل التنبيه على غلبة عدم استفادة الظنّ من خبر الفاسق.
و أمّا ما قيل من أنّه لو اريد به التنبيه على فسق الوليد لكان الأنسب تعريف
[١] فرائد الاصول: ٧٢- ٧٨.