التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٢٤ - التحقيق في ذبّ الاشكالات عن الاستدلال بآية النبأ
الفاسق لا تنكيره ففيه: أنّ تعريفه يوجب اختصاص حكم التبيّن به، لا تعميمه كلّ فاسق.
ثمّ إنّ هذا الوليد هو وليد بن عقبة.
و في الصافي: «روي أنّ النبي (صلى اللّه عليه و آله) بعث وليد بن عقبة إلى بني المصطلق ليجمع الصدقات و كان بينه و بينهم إحنة، فلما سمعوا به استقبلوه فحسبهم مقاتليه، فرجع و قال لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): قد ارتدّوا و منعوا الزكاة فهمّ (صلى اللّه عليه و آله) بقتالهم فنزلت» [١].
و فيه عن القمّي «نزلت في عائشة حين رمت مارية القبطية و اتهمتها بجريح القبطي، فأمر (صلى اللّه عليه و آله) بقتل جريح لتظهر كذبها و ترجع عن ذنبها» [٢] فما ندمت و ما رجعت [٣].
و يؤيّد الأول: ما عن الاحتجاج عن الحسن (عليه السلام) في حديث قال: «و أمّا أنت يا وليد بن عقبة فو اللّه ما ألومك أن تبغض عليا و قد جلدك في الخمر ثمانين جلدة، و قتل أباك صبرا بيده يوم بدر، أم كيف: تسبّه فقد سمّاه اللّه مؤمنا في عشر آيات من القرآن، و سمّاك فاسقا و هو قوله: إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا» [٤].
و يؤيّد الثاني ما ورد [٥] من أنّ أول حدّ يجريه الحجّة على النسوة في الرجعة هو حدّ هذه القاذفة، و أنّه (عليه السلام) يخرجها من قبرها و يحدّها.
مضافا إلى احتمال البطون و التقية، و الموافقة للعامّة في الأول، دون الثاني.
قوله: «و النسبة عموم من وجه».
(١ و ٢) تفسير الصافي ٥: ٤٩.
[٣] لاحظ تفسير القمي ٢: ٣١٨- ٣١٩.
[٤] الاحتجاج ١: ٢٧٦.
[٥] بحار الانوار ٢٢: ٢٤٢، و فيه اختلاف في اللفظ.