التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٢٧ - معارضة خبر السيد و سائر الأخبار في الحجّية
لا يتمّ إلّا على القول بأنّ المرجع بعد التعارض إلى التساقط، ليبقى المفهوم سليما عن المعارض، أو على ترجيح إخبار الشيخ بالمرجّحات و المعاضدات الآتية.
أمّا المبنى الأول فظاهر جواب الماتن [١] و إن كان معتمدا عليه إلّا أنّه مبنى فاسد؛ لوضوح أنّ المرجع في تعارض الخبرين إنّما هو إلى التخيير، لكن لا لأنّ اعتبار الأخبار من باب الموضوعية و الأسباب كما توهّم، بل لأنّ اعتبارها و إن كان من باب الطريقية و الكشف، و أنّ الأصل في تعارض الطريقين و الكاشفين إنّما هو إلى التساقط و الطرح و الرجوع إلى الاصول العملية، إلّا أنّ التعبّد بأخبار العلاجية يقتضي التعبّد بالتخيير الظاهري في الخبرين المتعارضين بعد فقد المرجّح.
و أمّا المبنى الثاني فهو و إن كان مبنى صحيحا إلّا أنّ الماتن (قدّس سرّه) لم يعتمد جوابه عليه هنا، بل اعتمد الجواب على مجرّد المعارضة فالمبنى الصحيح لم يعتمد عليه الجواب، و المعتمد عليه الجواب غير صحيح.
قوله: «لا يمكن دخول هذا الخبر تحت الآية، أمّا أولا ... إلخ».
أقول: هذا الجواب راجع إلى منع الملازمة الموجودة في كلام المورد، و هو دخول قول السيّد [٢] في الآية بأنّ دخول قول السيّد في الآية يستلزم خروج نفسه، و ما يلزم من وجوده عدم نفسه لا يصلح للوجود، و وجوده باطل و محال، و إذا بطل اللازم- و هو وجود ما يلزم من وجوده عدم نفسه- فالملزوم و هو دخول قول السيّد تحت الآية مثله في البطلان، و إذا بطل الملزوم و هو دخول قول السيد تحت الآية بواسطة بطلان لازمه سلمت دلالة الآية على حجّية الاخبار، و هو المطلوب.
[١] فرائد الاصول: ٧٤.
[٢] لاحظ ص ٣٢٦، الهامش «١».