التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٢٨ - معارضة خبر السيد و سائر الأخبار في الحجّية
قوله: «فتأمّل».
[أقول:] إشارة إلى أنّ الإجماع المدّعى إجماع تقييدي عملي فجهة العمل فيه مختلف، فإنّ جهة خروجه عند النافين هو عدم حجّية الخبر الواحد، و عند المثبتين هو مقتضى قيام الأدلّة على حجّية الخبر الواحد، و الإجماع العمليّ التقييدي و هو المختلف فيه جهة العمل ليس بحجّة لعدم استكشاف القطع بقول المعصوم منه.
و بعبارة اخرى: إنّ موافقة النافين لحجّية الخبر مع المثبتين على خروج الإجماع الذي أخبر به السيّد على تحت خبر الواحد إنّما هو من حيث كونه خبرا، و أمّا من حيث إنّ مخبره هو المطابق للواقع في زعمهم فلم يوافقوا المثبتين في خروجه البتّة، و مع عدم موافقتهم المثبتين على خروجه كيف يحصل القطع بقول المعصوم! الذي هو معنى الإجماع على خروجه.
قوله: «و قد أجاب بعض من لا تحصيل له».
أقول: وجه كون هذا الجواب ممن لا تحصيل له عدم محصّل لجوابه؛ و ذلك لأنّ مقصوده من الجواب إمّا عدم شمول آية النبأ للإجماع المنقول، و إمّا شمولها، و وجه عدم محصّل لجوابه، أمّا على الأول فلعدم رجوعه إلى جواب آخر وراء الجواب الأول، و هو عدم شمول النبأ للأخبار الحدسية، و أمّا على الثاني فلعدم رجوع تفرقته في الاعتبار بين الإجماع المنقول و ظاهر الكتاب إلى فارق، بعد فرض كون الإجماع المنقول جزئيا من مدلول أحد جزئيّات ظاهر الكتاب.
فتلخّص ممّا ذكرنا ارتفاع الإيراد المذكور ببعض الأجوبة المذكورة له، لا بكلّ واحدة واحدة منها.
ثمّ إنّ للخصم أن يورد على كلّ الاجوبة المذكورة بتقريب: أنّ إثبات ظهور