التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٢١٧ - مناقشة كلام الماتن من عدم اعتبار الشهادة في المحسوسات إن لم يستند إلى الحسّ
اطلاق الاجماع على مجرّد الاتفاق الكاشف مسامحة في الاطلاق ٢٢٠
اطلاق الاجماع على ما عدا اتفاق الكل مسامحة فيه ٢٢٠
حمل اللفظ على مصطلح مستعمله ٢٢٠
سماع الحكم من الإمام (عليه السلام) في زماننا في المنام بل في اليقظة ٢٢١
انفتاح باب تحصيل الاجماع ٢٢٢
توضيح في نسبة ما سمعه من الإمام في المنام إلى الاجماع ٢٢٢
تفصيل لتوضيح الحال في التكلّم بالظاهر الغير المطابق للواقع و لا للقصد ٢٢٢
استناد اجماعات الشيخ إلى قاعدة اللطف لا يمنع من الاعتماد على حكايته ٢٢٤
و على ذلك فلم يبق تأييد في ما تأيّد به على مدّعاه، كما لم يبق شهادة في ما استشهد به سابقا.
قوله: «عدم اعتبار الشهادة في المحسوسات إذا لم يستند إلى الحسّ».
[مناقشة كلام الماتن من عدم اعتبار الشهادة في المحسوسات إن لم يستند إلى الحسّ]
[أقول:] و فيه: أولا: منع عدم اعتبار الشهادة بالحدس؛ لعدم دليل على المنع مع عموم أدلّة قبول شهادة العالم، بل و إطلاق لفظ الشهادة عرفا على مطلق إخبار الجازم سواء كان عن الحواسّ الظاهرية أو الباطنية، كما صرّح به في الجواهر [١] و الفصول [٢]، بل و إطلاق الفتاوى به. قال الشهيد في اللمعة: و مستند الشهادة العلم القطعي، أو رؤيته، أو سماعا [٣].
و قال في الشرائع: الضابط: العلم لقوله تعالى: وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ [٤]، و لقوله (عليه السلام) و قد سئل عن الشهادة: «هل ترى الشمس؟ على مثلها فاشهد أو دع» [٥] و لهذا استدلّ الفصول على حجّية الإجماع المنقول بعدم الفرق بين نوعي القطع في باب الشهادة [٦].
و أمّا ما نقله الماتن عن الرياض [٧] من الإطباق على عدم اعتبار الشهادة في المحسوسات بالحدس ففي كلّ من نقله و منقوله كلام.
أمّا الذي في نقله فهو عدم مطابقة ظاهره لواقعه من جهة أنّ ما في نسخ الرياض [٨]- على ما راجعنا- هو مجرّد استظهار الإطباق دون الجزم به، كما يوهمه ظاهر النقل. و من جهة أنّ ما استظهره هو إطباق كلمة الأصحاب، لا
[١] جواهر الكلام ٤١: ١٣٠.
(٢ و ٦) الفصول الغروية: ٢٥٩.
[٣] اللمعة الدمشقية: ٥٤.
[٤] الاسراء: ٣٦.
[٥] شرائع الاسلام ٤: ١٣٥.
[٧] رياض المسائل ٢: ٤٤٦. (الحجرية).
[٨] لاحظ المصدر السابق.