التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٤١١ - فصل تعارض الجرح و التعديل
و أيضا الظاهر من إطلاق كلماتهم تعميم محلّ النزاع لتعارض الجرح و التعديل المجرّدين عن ذكر السبب و المقارنين و المختلفين فكلّها داخلة في محلّ النزاع أيضا، لإطلاق كلماتهم من تلك الجهة أيضا.
و أيضا الظاهر من إطلاق كلماتهم تعميم محلّ النزاع لتعارض الجرح و التعديل للمعلومي التاريخ و المجهولي التاريخ، و على الأول سواء تقدّم زمان الجرح على زمان التعديل، أو تأخّر. أمّا مجهولي التاريخ و معلوميه المتقدّم فيه تاريخ التعديل على الجرح فلا إشكال في دخولهما في محلّ النزاع. و كذا لا إشكال في دخول المتقدّم فيه تاريخ الجرح على التعديل إذا كان تقدّمه بمقدار لا يسع لتحصيل ملكة العدالة فيه، بل و كذا المتقدّم بمقدار يسعه من الزمان؛ فإنّ مجرّد سعة الزمان لتحصيله لا يقتضي تحصّله فضلا عن حصوله، و تعميم محلّ النزاع من هذه الجهة هو إطلاق كلماتهم من تلك الجهة أيضا.
و أيضا الظاهر من كلماتهم تعميم محلّ النزاع أيضا من جهة ما إذا كان الجرح و التعديل صريحين، أو ظاهرين، أو مختلفين، و ما لو كانا بلفظي: العادل، و اللاعادل، أو بلفظي: العادل، و الفاسق، أو بلفظي: له ملكة العدالة، و ليس له ملكة العدالة، أو بلفظي: له ملكة العدالة و له ملكة الفسق، أو بغير ذلك من ألفاظ الجرح و التعديل.
و إذ قد عرفت محلّ النزاع من هذه الجهات فاعلم: أنّ الأقوى و الأقرب هو التفصيل في المسألة بين ما إذا كان التعارض من حيث الخصوص- كما لو قال الجارح: شرب الخمر في وقت كذا، فقال المزكّي: وجدته في ذلك الوقت نائما، أو مصلّيا، أو أنّه توفي قبل ذلك الوقت، فيتوقّف في الترجيح بالنظر إلى نفس تعارضهما و إن كان بالنظر إلى المرجّحات الخارجية تابع لحصول الظنّ و أقوى الظنّين- و بين ما إذا كان التعارض من حيث الإطلاق فيقدّم الجرح على التعديل، لكن لا لمجرّد كون الجرح من قبيل المثبت و اشتمال تقدّمه على الجمع بينهما-