التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٣٤ - معارضة خبر السيد و سائر الأخبار في الحجّية
فلا غلبة في البين.
بل الصواب في الجواب هو دفع الإيراد أولا: بمنع كون المفهوم غير معمول به في مورد الرواية، بعد خلوّها عن البيّنة إذ لم يجد ما يركن معه النفس.
فإن قلت: تفسير المفسّرين كما عن الطبرسي [١].
قلت: مع معارضته بالمثل كما هو معلوم في محلّه نمنع حجّية تفسير المفسّرين.
فإن قلت: ورد الأخبار بذلك.
قلت: إثباته بذلك عين الدعوى، فإنها من الآحاد التي مفروض البحث.
و ثانيا: بما حقّق في المتن [٢] من أنّ غاية الأمر لزوم تقييد المفهوم بالنسبة إلى الموضوعات بما إذا تعدّد المخبر العادل ... إلى آخر تحقيقه.
قوله: «على ظاهره واضح ... إلخ».
[أقول:] أي على تقدير الإغماض عن الإشكال الآتي واضح. و وجه وضوحه وضوح إمكان الجواب عنه أولا: بمنع انصراف النبأ إلى غير ذي الواسطة، لكونه انصرافا بدويّا ناشئا عن اصطلاح خاصّ في الخبر و النبأ، أو عن غلبة وجود غير ذي الواسطة سيما في زمان نزول الآية، لا عن غلبة الاستعمال الموجب للندور أو الأندرية في ذي الواسطة المعبّر عنهما في اصطلاح شريف العلماء ب «المضرّ الإجمالي» و «مبيّن العدم» بل لا أقل من الشكّ في الانصراف، و الأصل عدمه.
و ثانيا: بمنع تعقّل الواسطة في نفس الخبر بالتقريب المشار إليه في المتن [٣]، و محصّله: أنّ الوسائط المتعقّلة ليست واسطة في الخبر، بل هي واسطة
[١] مجمع البيان ٥: ١٣٢- ١٣٣.
[٢] فرائد الاصول: ٧٦.
[٣] فرائد الاصول: ٧٥.