التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٩٣ - طريق معرفة العدالة و ما يترتّب على هذا البحث
زيادة الشرط على مشروطه، و زيادة الاحتياط في الفرع على الأصل.
و أجاب عنه في المعالم: بالمنع من عدم زيادة الشرط على المشروط، إذ لا دليل عليه، سلّمنا، لكن الشرط في القبول هو العدالة لا التعديل، نعم هو أحد الطرق إلى معرفة الشرط، سلّمنا، لكن زيادة الشرط بهذا المعنى على مشروطه بهذه الزيادة المخصوصة أظهر في الأحكام الشرعيّة عند من يعمل بخبر الواحد من أن يبيّن، يعني أنّ العامل بخبر الواحد يعوّل عليه في أصل الأحكام، و لا يعوّل في مواردها غالبا على خبر الواحد، فإنّه يكتفي في الحكم بصحّة عقد، أو إيقاع مثلا بخبر الواحد، و لا يكتفي في وقوع ذلك العقد، أو الإيقاع بشهادة الواحد.
انتهى جواب المعالم [١].
و مرجع جوابه الأوّل إلى المنع من بطلان اللازم مطلقا، و جوابه الثاني إلى المنع من أصل الملازمة، و جوابه الثالث إلى المنع من بطلان اللازم، لكن لا مطلقا بل في خصوص ما نحن فيه، و هو ما إذا كان الشرط مقدّمة للثبوت، و الزيادة هي افتقار ثبوته إلى الشاهدين في الأحكام الشرعيّة.
و لكن يندفع جوابه الأوّل بما عن بعض أفاضل المتأخرين من أنّ الظاهر من الاكتفاء في المشروط بخبر الواحد الاكتفاء به في شرطه، و إلّا لوجب البيان.
و أمّا ما استشكل عليه الفصول و غيره: بأنّ الظهور المدّعى إن كان بالنسبة إلى الخطاب الذي دلّ على حجّية خبر الواحد في الأحكام فممنوع، و إن كان بالنسبة إلى نفس الحكم فاستحسان و قياس، لا نقول به [٢] فيندفع أيضا:
أولا: باختيار الشقّ الأول، و منع منعه من ظهور أدلّة حجّية خبر الواحد في الاكتفاء بالعدل الواحد، و ذلك لإطلاق كلّ ما دلّ على حجّية خبر الواحد من
[١] المعالم: ٣٥٦- ٣٥٧.
[٢] الفصول الغروية: ٢٩٩.