التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ١٣٥ - تحقيق في أدلّة المانعين من العمل بالظن
من المحلّى باللام لا محالة، و إلّا لم يبق مورد حقيقي للعهد الذكري فمرادهم من أنّ المورد لا يخصّص عموم الوارد غير هذا المورد المتلوّ بمدخول الألف و اللام، فإنّ المتلوّ بمدخوله يخصّص ذلك المدخول و إن كان عامّا كالجمع المحلّى.
و معلوم أنّ هذا المعنى هو أقرب المعاني المتصوّرة في تأويل الآية عرفا من حمل الظنّ على الشكّ، أو على سوء الظنّ، أو خصوص الظنّ في اصول الدين.
و من جملة ما استدلّ به من الآيات قوله تعالى: وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ [١] إلى غير ذلك من الآيات التي نقل عن بعض الأعيان بلوغها نحوا من مائة آية.
و من السنّة: صحيحة: «من أفتى الناس بغير علم و لا هدى من اللّه لعنته ملائكة الرحمة و العذاب، و لحقه وزر من عمل بفتياه» [٢].
و في موثقة أبي رجاء: «ما علمتم فقولوا، و ما لم تعلموا فقولوا: اللّه أعلم» [٣].
و عن زرارة بعد سؤاله ما حقّ اللّه على عباده، قال (عليه السلام): «أن يقولوا ما يعلمون، و يقفوا عند ما لم يعلموا» [٤].
و في رواية المفضّل: «من شكّ أو ظنّ فأقام على أحدهما فقد حبط عمله» [٥].
[١] الإسراء: ٣٦.
[٢] المحاسن: ٢٠٥ ح ٦٠، الكافي ٧: ٤٠٩ ح ٢، الوسائل ١٨: ٩ ب «٤» من أبواب صفات القاضي ح ١.
[٣] المحاسن: ٢٠٥ ح ٦٢، الكافي ١: ٤٢ ح ٤، الوسائل ١٨: ١٠ ب «٤» من أبواب صفات القاضي ح ٥.
[٤] الكافي ١: ٤٣ ح ٧، الأمالي للصدوق: ٥٠٦ ح ٧٠١، الوسائل ١٨: ١١ و ١٢ ب «٤» من أبواب صفات القاضي ح ٩.
[٥] الكافي ٢: ٤٠٠ ح ٨، الوسائل ١٨: ٢٥ ب «٦» من أبواب صفات القاضي ح ٨.