التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٧٢ - كيفية الاستدلال بالمقبولة على حجية الشهرة
الكذب عن صدور المقبولة مدفوعة بأنّ الجهل بتاريخ إحدى حالتيه مع العلم الإجمالي بصدور بعض الأخبار عنه في حالة كذبه مانع من اعتبار الأصل عند العقلاء.
و كيف كان فيكفي في اعتبار سند الرواية روايته عمّن هو من أصحاب الإجماع.
[كيفية الاستدلال بالمقبولة على حجية الشهرة]
و أمّا الكلام في دلالتها فالظاهر من قوله (عليه السلام) بعد فرض السائل تساوي الروايتين في العدالة: «ينظر إلى ما كان من روايتهم عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به، و يترك الشاذّ الذي ليس بمشهور عند أصحابك؛ فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه» [١] إلى آخر الرواية الدالّة على حجّية مطلق المشهور، روايته كانت مشهورة أو فتواه؟
لكن الاستظهار ليس من إطلاق الموصول في قوله: «ما كان» حتى يردّه التفسير بقوله: «من روايتهم» و لا من مفهوم «و اترك الشاذّ الذي ليس بمشهور» حتى يضعّفه ضعف مفهوم الوصف، و أنّه مجرّد إشعار و إنّما هو من عموم التعليل بقوله: «فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه» للرواية و الفتوى بناء على كون المراد من المجمع عليه المشهور بالقرائن المذكورة في المتن، فإنّ مورد التعليل و إن كان الشهرة في الرواية إلّا أنّ المورد غير مخصّص للعموم. و احتمال العهد الذكريّ خلاف الظاهر من المسبوق بغير اللفظ المنكّر.
مضافا إلى أنّ حمله على العهد الذكري يستلزم الرجوع إلى نوع من المصادرة أو التأكيد؛ لرجوعه إلى مثل قولك: «خذ بالمجمع عليه لأنه لا ريب فيه» في أنّه إن أراد من نفي الريب عنه نفيه عند السائل فهو مفروض الخلاف من
[١] الكافي ١: ٦٧- ٦٨ ح ١٠، من لا يحضره الفقيه ٣: ٦ ح ١٨، تهذيب الاحكام ٦: ٣٠٢ ح ٨٤٥، الوسائل ١٨: ٧٥- ٧٦ ب «٩» من أبواب صفات القاضي ح ١، و لفظه «عند أصحابك».