التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٢٨ - اشارة إلى كشف الشهرة عن مدرك من الأخبار و الآثار
أنّ العلم الإجمالي الموجود في ما عدا الأخبار من سائر الأمارات إنّما هو في المأخوذ منها عن الأخبار و المستند منها إلى الأخبار، و إلّا فما لم يظنّ استناده إلى الأخبار من الشهرات المخالفة للأخبار لم يكن من أطراف العلم الإجمالي بوجود الطريق إلى الواقع فيها قطعا، بضرورة الوجدان.
و عن الحلّ المذكور: بشهادة الميزان المذكور على اشتراك العلم الإجمالي بين مجموع الأمارات و عدم انحصاره في خصوص الأخبار بعدم شهادته، بل بشهادته على العدم لعين ما تقدّم.
مضافا إلى أنّ ذلك الميزان و إن كان ميزان عدل نافع لتشخيص سعة دائرة العلم الإجمالي و ضيقه للشاكّ في دائرة العلم الإجمالي- بل و لتشخيص كون العلم الإجمالي واحدا أم متعدّدا في كلّ باب من أبواب الفقه- إلّا أنّ في تعقّل الشاكّ في كيفية علمه أو كمّيته إشكال.
و مضافا إلى أن في الوجدان بنفسه الكفاية بل الغنية عن إعمال هذا الميزان لتشخيصه على تقدير تعقّل الشكّ فيه.
مع أنّه يكفي أيضا في تشخيص ذلك إعمال الميزان المذكور بوجه أسهل، و ذلك لأنّ تشخيص بقاء أثر من العلم الإجمالي و ارتفاعه رأسا يظهر أيضا بمجرّد عزل الطائفة المحتمل انحصار العلم الإجمالي فيها عن سائر الطوائف الأخر، و الرجوع إلى الوجدان في باقي الطوائف من غير حاجة إلى مقدّمة الضمّ و الضميمة، فإنك إذا عزلت في ما نحن فيه تمام طائفة الأخبار المحتمل انحصار العلم الإجمالي فيها عن سائر الأمارات الأخر و لو راجعت وجدانك في سائر الأمارات الباقية شخّصت بقاء العلم الإجمالي فيها و عدمه من غير حاجة إلى عزلك من الأخبار خصوص القطعية الموجبة لانتفاء العلم الإجمالي في باقيها ثمّ ضمّك إلى ذلك الباقي مكان المعزول سائر الأمارات، لكي يرجع إلى الوجدان