التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٥٠ - دراسة ظهور حرمة الأكل على الزاعم طلوع الفجر في حرمة الفعل المتجرّي به
[النسبة بين قبح التجرّي من حيث النيّة و قبحه من حيث المنوى]
قوله: «مع قصد المعصية. فتأمّل» [١].
[أقول:] لعلّه إشارة إلى أنّ وجه ظهور دلالة قبح التجرّي من حيث النيّة، في قبحه من حيث الناوي، هو اشتراكهما و اجتماعهما في ما هو من مقولة الباطن لا الظاهر، و المنكشف لا الكاشف.
أو إشارة إلى أظهريّته في العكس، أعني أظهريّة دلالة قبح التجرّي من حيث النيّة في قبحه من حيث المنويّ، لا الناوي لما بين النيّة و المنويّ من الاشتراك و الاجتماع في مقولة الفعل، لا الذات الذي هو المدّعى.
[دراسة ظهور حرمة الأكل على الزاعم طلوع الفجر في حرمة الفعل المتجرّي به]
قوله: «من الخيط الأسود. فتأمّل» [٢].
[أقول:] لعلّه إشارة إلى إمكان المنع من ظهور حرمة الأكل على من زعم طلوع الفجر، في حرمة الفعل المتجرّى به الذي هو المدّعى، لإمكان خروج مورد الرواية [٣]- و هو حرمة الأكل على من رأى طلوع الفجر- عن محلّ النزاع في حرمة الفعل المتجرّى به، من جهات عديدة:
منها: كون النزاع في حرمته بعد كشف الخلاف، لا قبله كما هو مورد الرواية.
و منها: حرمته مع عدم المصادفة للواقع، لا مع المصادفة له الظاهرة تلك المصادفة من أغلبيّة مصادفة الرؤية للواقع من مصادفة عدمها لعدمه، كما هو مورد الرواية.
و منها: كون النزاع في حرمة مخالفة القطع الطريقيّ، لا الموضوعيّ المحتمل في موضوع الرؤية و الرواية.
قوله: «و يؤيّده قوله: تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ [٤] الآية».
(١ و ٢) لم ترد هاتان القطعتان في متن المطبوع من الفرائد المعوّل عليه عندنا.
[٣] الكافي ٤: ٩٧ ح ٧، الوسائل ٧: ٨٥ ب «٤٨» من أبواب ما يمسك عنه الصائم.
[٤] القصص: ٨٣.