التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٣٩ - دفع استبعاد الماتن اعتبار الاجماع المنقول بمجرّد احتمال الخطأ في مدّعيه
وجدان معارض، أو باتّفاقهم على مسألة اصولية نقلية أو عقلية يستلزم القول بها الحكم في المسألة المفروضة.
إلى غير ذلك من الضمائم المتّفق عليها التي يلزم من القول بها مع فرض عدم المعارض حصول العلم بموافقتهم الإمام للناقل على وجه لو اتفق وقوفنا على ما وقف عليه الناقل منها لحصل لنا ما حصل للناقل من العلم بقول الإمام (عليه السلام).
و بالجملة: فنفس اتّفاق أهل عصر واحد و إن لم يستلزم العلم الضروري بموافقتهم الإمام بمجرّده، إلّا أنّه بضميمة شيء من الضمائم المتكثّرة الوافرة للمدّعي، كثيرا ما يستلزمه، كما أنّ نفس كلّ واحد من تلك الضمائم بمجرّده و إن لم يستلزم العلم الضروري بصدور الحكم عن الإمام إلّا أنّه بواسطة تراكم بعضها مع بعض، أو انضمام بعضها إلى اتفاق أهل عصر واحد بل و إلى فقيه واحد، كثيرا ما يستلزمه.
قوله: «و بالجملة: فكيف يمكن أن يقال: إنّ مثل هذا الاتفاق إخبار عن الإمام (عليه السلام)؟».
[دفع استبعاد الماتن اعتبار الاجماع المنقول بمجرّد احتمال الخطأ في مدّعيه]
أقول: استبعاد اعتبار الإجماع المنقول بمجرد احتمال الخطأ في مدّعي الإجماع مدفوع.
نقضا: بكثرة الحوادث اللاحقة بالأخبار من حيث المتن و السند و الدلالة و التعارض و الدسّ و التقية و الاختلاف و الاضطراب و السهو و الغفلة و النقل بالمعنى، مع الاشتباه في فهم المقصود، و الإجماع المنقول خال عن أكثر مما ذكر فيبقى مزيّة العلم مرجّحا. و دعوى لزوم القطع في الاصول باطلة غير مقبولة كما سيأتي الإشارة إليه.
و بالجملة: فكما أنّ هذا الاختلاف الشديد في الأخبار غير قادح في حجّية