التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٤٠ - دفع استبعاد الماتن اعتبار الاجماع المنقول بمجرّد احتمال الخطأ في مدّعيه
خبر الواحد على ما هو المفروض فكيف يكون الاختلاف اليسير في الإجماعات المنقولة الذي لم يبلغ معشارا من ذلك الاختلاف قادحا و موهنا لحجّية مطلق الإجماعات المنقولة؟
و حلّا: بأنّ النزاع في حجّية الإجماع المنقول على ما حرّرناه في صدر البحث إنّما هو في المنقول المجرد عن أمارات الوهن و الجامع لشرائط القبول لا في مطلق المنقول.
و بعبارة اخرى: محلّ النزاع إنّما هو في الإجماع المنقول من حيث هو مع الإغماض عن طروّ الموانع الخارجية الموهنة له، من المعارضة و انكشاف فساد المستند، و عدم ملازمة انكشافه عن قول الإمام و ابتنائه على مقدّمات اجتهادية وقفنا على خطائها، فعدم حجّية بعض ما ذكره الماتن من مثل تلك الإجماعات الموهونة على تقدير تسليم وهنها- بواسطة عروض العوارض و تطرّق الموانع الخارجية التي علمنا حالها من الخارج- لا يورث الوهن في سائر الإجماعات المنقولة التي لم يعلم من الخارج أنّ حالها كذلك، بعد التفحّص و البحث عن المعارض و الموهن، كما هو الحال في الأخبار سيما إذا كان المعلوم حاله من الخارج بتطرّق الموانع و العوارض الموهنة له في غاية القلّة و الندور، بالنسبة إلى الغير المعلوم أنّ حاله كذلك بحيث لا يصار إليه إلّا لصارف خارجي كما لا يصار إلى المجازات مع كثرة أنواعها و استعمالها إلّا لصارف خارجي، سيما إذا كان الإجماع المنقول المستند إلى الطرق الموهونة بعد الاطّلاع على وهنها من الخارج لم يبلغ في القلّة بالنسبة إلى سائر الإجماعات المستندة إلى الطرق الموصلة الغير المتبيّن وهنها، بعد الفحص معشارا من قلّة المجاز بالنسبة إلى الحقيقة، و من قلّة التقييد بالنسبة إلى المطلق، و من قلّة التخصيص بالنسبة إلى العام، و من قلّة الشاذّ النادر بالنسبة إلى غير الشاذّ من الأخبار، فكيف يرفع اليد