التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٢٥ - التحقيق في ذبّ الاشكالات عن الاستدلال بآية النبأ
[أقول:] مادّة الاجتماع في خبر العادل المفيد للظنّ، و مادّة الافتراق من جانب الآيات الناهية لا ظن المستفاد من غير الخبر، و من جانب الآية المستدلّ بها خبر العادل المفيد للعلم.
قوله: «فالمفهوم أخصّ مطلقا من ... إلخ».
[أقول:] و ذلك لأنّ المفهوم يتبع منطوقه عموما و خصوصا، و المفروض كون المنطوق مختصّا بما لا يعلم نظرا إلى التبيّن الغير المجامع لما يفيد العلم، فالمفهوم أيضا كذلك فيصير أخصّ.
قوله: «و أمّا منع ذلك ... إلخ».
[أقول:] دفع ما لعلّه يتوهّم من المنافاة بين الحكم بأقوائية المفهوم، و تقديمه على العموم هنا، و بين الحكم بالعكس في ما تقدّم من الإيراد الثاني، فأجاب في رفع المنافاة بما حاصله: أنّ الحكم بتقديم المفهوم على عموم العامّ و أقوائيته منه هنا إنّما هو على تقدير ثبوت المفهوم و تقدير التعارض بينه و بين العامّ، و الحكم بالعكس ثمّة إنّما هو على تقدير عدم ثبوت المفهوم و التعارض.
و بعبارة اخرى: أنّ الحكم بأقوائية المفهوم و تقديمه على عموم العام هنا إنّما هو باعتبار ملاحظة عموم العامّ من حيث هو، و الحكم بالعكس ثمّة إنّما هو باعتبار ملاحظة كون العموم عموما معلّلا به الجملة الشرطية بالتعليل الجاري في صورتي وجود الشرط و انتفائه، و بين الاعتبارين بون بعيد.
و بعبارة اخرى: أنّ الحكم بأقوائية المفهوم و تقديمه على عموم العامّ هنا إنّما هو مع الإغماض عن حكومة ظهور الجملة الشرطية المعلّلة بالتعليل الجاري في صورتي وجود الشرط و انتفائه على إفادة المفهوم، و الحكم بالعكس ثمّة إنّما هو بملاحظة الحكومة، و شتّان ما بينهما.
قوله: «فلا يجوز تخصيص العام بأحدهما أولا ثمّ ملاحظة النسبة بين