رسائل ابن سينا - ابن سينا - الصفحة ٥ - تصدير عام
عيون الحكمة: يجمع العلوم الثلاثة». و يقصد المنطق و الطبيعى و الإلهى؛ و هو وصف صحيح.- كذلك ذكر حاجى خليفة ( «كشف الظنون» ج ٢ ص ١٤٤.
طبع استانبول سنة ١٣١١) هذا الكتاب و أفاض فقال: «عيون الحكمة: للشيخ الرئيس أبى على حسين بن عبد اللّه بن سينا المتوفى سنة ٤٢٨. اختصره نجم الدين الحكيم محمد بن عبدان بن اللبودى المتوفى سنة ٦٦١. و شرحه الإمام فخر الدين محمد بن عمر الرازى المتوفى سنة ٦٠٦؛ و هو شرح ب «قال الشيخ» و «قال المفسر» أوله: «اللهم يا خالق السماوات و الأرض ... الخ» ذكر أن تلميذه الحكيم محمد بن رضوان سأله أن يفسر مشكلاته. و هو على ثلاثة أقسام: منطق، و طبيعى، و إلهى».
و هذا المختصر لكتاب «عيون الحكمة» قد ذكره ابن أبى أصيبعة (٢/ ١٨٩) فى ترجمته لنجم الدين ابن اللبودى. فقال: «مختصر كتاب عيون الحكمة لابن سينا». و ابن اللبودى هذا هو «الحكيم السيد العالم الصاحب نجم الدين أبو زكريا يحيى بن الحكيم الإمام شمس الدين محمد بن عبدان بن عبد الواحد. أوحد فى الصناعة الطبية، قدوة فى العلوم الحكمية، مفرط الذكاء، فصيح اللفظ، شديد الحرص على العلوم، متفنن فى الآداب» كما قال ابن أبى أصيبعة الذي أفرد له ترجمة طويلة (ج ٢/ ص ١٨٥- ص ١٨٩) حشاها بعبارات التقدير المبالغ فيه، و يظهر منها أنه كان كاتبا بليغا و شاعرا اتصل بخدمة الملك الصالح نجم الدين أيوب ابن الملك الكامل، و جعله الملك الصالح ناظرا على الديوان بالإسكندرية، و بقى بمصر مدة، «ثم توجه إلى الشام و صار ناظرا على الديوان بجميع الأعمال الشامية»؛ و أورد له شعرا فى «الخليل عليه الصلاة و السلام» و يظهر أنه كان ولوعا بذكر هذا النبي، كما أورد له غزلا تقليديا باهتا. و يظهر من فهرست الكتب التي أوردها له أنه توفر على اختصار كتب ابن سينا فاختصر الكليات من كتاب «القانون»