رسائل ابن سينا - ابن سينا - الصفحة ٤٠٠ - الطير
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم (و ما توفيقى الا بالله عليه توكلت و هو حسبى) هل لاحد من اخوانى فى أن يهب لى من سمعه قدر ما ألقى اليه طرفا من أشجانى عساه أن يتحمل عنى بالشركة بعض أعبائها فان الصديق لن يهذّب عن الشوب أخاه ما لم يصن فى سرّائك و ضرّائك عن الكدر صفاءه.
و انى لك بالصديق المماحض و قد جعلت الخلة تجارة يفزع اليها اذا استدعت الى الخليل داعية وطر و نرفض مراعاتها اذا عرض الاستغناء فلن يزار رفيق الا اذا زارت عارضة. و لن يذكر خليل الا اذا ذكرت مأربة. اللهم الا اخوان جمعتهم القرابة الالهية و ألفت بينهم المجاورة العلوية و لاحظوا الحقائق بعين البصيرة و جلوا الوسخ و رين الشك عن السريرة فلن يجمعهم الا منادى اللّه.
ويلكم اخوان الحقيقة تحابّوا و تصافوا و ليكشفن كل واحد منكم لاخيه الحجب عن خالصة لبّه ليطالع بعضكم بعضا و ليستكمل بعضكم ببعض. ويلكم اخوان الحقيقة تقنعوا كما يتقنع القنافذ و أعلنوا بواطنكم و أبطنوا ظواهركم فبالله أن الجلىّ