رسائل ابن سينا - ابن سينا - الصفحة ٩ - تصدير عام
ما قدرت، و ما غلب على ظنى فساده أفسدته بمقدار ما استطعت؛ فان يك صوابا فمن فيض فضل الرحمن، و إن يك خطأ فمنى و من الشيطان. ثم توسلت به إلى طلب الرضوان الأكبر. و الفوز بالمقام الأنور، و الوصول إلى الخيرات الحقيقية اللائقة بالقوى البشرية قبل الموت و عند الموت و بعد الموت. و سألته سبحانه أن يهدينى إلى سواء السبيل، و أن يعيننى على تحقيق الحق و إبطال الأضاليل، إنه الموفق للخيرات فى كل كثير و قليل. و الحمد للّه على آلائه».
ذلك هو التمهيد الذي مهد به الفخر الرازى لشرحه؛ و قد أثبتناه بنصه- رغم طوله- لأهميته فى إيضاح ما حول كتابنا هذا. ففيه وصف دقيق لطبيعة هذا الكتاب؛ و فيه ما يدل على أن الكتاب كان مطلوبا و منتشرا بين أهل التحصيل الطالبين للحكمة؛ و على أن نسخ الكتاب قد أصابها الكثير من التحريف و الحشو؛ و كل هذا بذكره الرازى بلهجته الحادّة العنيفة. شأنه دائما فى كل ما يكتب.
و يوجد من هذا الشرح نسخ مخطوطة عديدة. نذكر منها:
١ قينا برقم ١٥٢٢- و تاريخها سنة سبع و ثلاثين و ستمائة. أى بعد وفاة الفخر الرازى بمقدار ٣١ سنة و تقع فى ١٧٤ ورقة؛ و لعلها أصح ما لدينا من نسخ.
٢ الاسكوريال (الفهرست الثاني) برقم ٦٢٨ و تاريخها ٢٠ شعبان سنة ٦٣٧- و هى إذن كتبت فى نفس السنة التي كتبت فيها نسخة قينا، و نسخة قينا فى آخر شوال سنة ٦٣٧. و تقع فى ٢٨٢ ورقة، و واضحة.
٣ برلين برقم ٥٠٤٣ ٤ أمبروزيانا فى ميلانو برقم ٣٢١ ٥ راغب باستانبول برقم ٨٥٨ ٦ كمبردج (ملحق) برقم ٨٨٠