رسائل ابن سينا - ابن سينا - الصفحة ٤٨٥ - فى المسألة الخامسة
فانّ الذي اشاهده هو من وراء الى امام، او لست انا بحيوان! و ايضا لم ينكر احد انّ للكرة طولا و عرضا و عمقا غير انّ كلّ واحد من اقطاره و لا نهاية لها يستحقّ بكلّ واحد من هذه الاسماء. فاذا استوت [١] ثلاثة من تلك الاقطار هذه الاسماء، فاخبرنى ايش بقى لسائرها؟ فامّا ان تقول ان لا نهاية للجهات، و امّا ان تخرج تلك الاقطار منها.
[فى المسألة الرّابعة]
- قال ابو الريحان: هذا جواب محمد بن زكريّا، فمتى صار مأخوذا برأيه و هو مكلّف فضولى. و قال لو كان لكلّ شىء من تلك الأشياء طرفان و واسطة، لا يقسم دائما و هو محال.
و امّا قول بالفعل فليس بديهىّ معنى قولك. فانّ الكحل و ان بولغ [٢] فى سحقه لا يبلغ ذلك الجزء الذي تشير [٣] اليه. فاذن التجزية بالفعل ينقطع قبل ان يصير الامر الى جزءوك. فيبقى على كلّ حال القوّة.
و قال يلزم من قولك ان يكون الضلع فى المربّع مثل القطر. فامّا ان تقول به فتنكر العيان، و امّا ان تخالف، فينتقض الاصل الّذي اصّلت، و امّا ان تقول ان فيما بين الاجزاء خللا فيسأل عن الخلل، أ هي اصغر ام اكبر من تلك الاجزاء؟
[فى المسألة الخامسة]
- قال ابو الرّيحان: امّا انّى غير محيط بهذه
[١] استوت: استوفتT( در حاشيه)
[٢] بولغ: لم يولعT
[٣] تشير: يشرT