رسائل ابن سينا - ابن سينا - الصفحة ٤٧١ - مقدمه
قيل فى كتب ما بعد الطبيعة و بما قد يقال فى شروح المنطق أحيانا.
سبحان اللّه! هل يبلغ من عقل انسان أن يظنّ أنّ هذا موضع خلاف بين الرواقيين و المشائين، حتى يظنّ الرواقيون بزعمه أنّ الانسانيّة، من حيث هى فى العقل، هى بعضها خارج العقل، فيحتاج أن يتكلّف المشّاءون نقض [١] ذلك، و انا للّه [٢] و هذا مذهب الرّجل. و يرى انّ هذا مأخوذ منكم، و مذهبكم بديهة [٣] و اجماع.
و الّذي انا اليه و اقوله [٤] أنّ الانسانيّة الموجودة كثيرة، و ليست ذاتا واحدة. و كذلك [٥] الحيوانية الموجودة. لا كثرة يكون باعتبار اضافات مختلفة، بل ذات الانسانية المقارنة لخواصّ زيد، هى غير ذات الانسانيّة [٦] لخواصّ عمرو. فهما [٧] إنسانيّتان
[١] بناء على نسخة ب. فى الاصل و فى نسخة ج: بعض.
[٢] كذا. نسخة ج: انابيه. محذوف فى نسخة ب. لعلّ: انّا للّه؟
[٣] كذا.
[٤] بناء على نسخة ب. فى الاصل و فى نسخة ج: و الذي اليه و اقواله.
[٥] فى نسخة ج: يحرر كك لكذلك.
[٦] جملة «زيد هي غير ذات الانسانيّة لخواص» محذوف فى نسخة ج.
[٧] و لعلّه هنا.