رسائل ابن سينا - ابن سينا - الصفحة ٤١٥ - (المسألة الثانية)
من الاعتراض عليك بل لوجوه لو لا كراهية التطويل و ان هذا القول لم يفرد مسألة على حدة لبينتها. و اما اثباتك ان حركة الأفلاك و الكواكب متضادة فليست كذلك و انما هى متخالفة فقط لان الحركات المتضادة هى المتضادة فى الجهات و النهايات فلولا كون العلو ضد للسفل لما سمينا الحركة من المركز ضدا للحركة الى المركز. و بيان هذا الفصل فى المقالة الخامسة من كتاب السماع الطبيعى. و اما جهات هاتين الحركتين المستديرتين و نهاياتهما فهى بالوضع من فرضنا لا بالطبع فانه ليس بالطبع لحركات الفلك المستديرة نهاية فهى غير متضادة فليست الحركتان الدوريتان المتخالفتان بمتضادتين
(المسألة الثانية)
لم جعل أرسطوطاليس أقاويل القرون الماضية و الأحقاب السالفة فى الفلك و وجودهم اياه على ما وجده عليه حجة قوية ذكرها فى موضعين من كتابه على ثبات الفلك و دوامه و من لم يتعصب و لم يصر على الباطل تحقق ان ذلك غير معلوم و لا نعلم من مقداره الا أقل مما يذكره أهل الكتاب بكثير و ما يحكى عن الهند و أمثالهم من الأمم فهو ظاهر البطلان عند التحصيل لتعاقب الحوادث على مكان المعمور من الأرض إما جملة و إما نوبا و أيضا فان حال الجبال كلها كذلك فى القدم و شهادة الأحقاب بمثل تلك الشهادة مع ظهور الحدث فيها.