رسائل ابن سينا - ابن سينا - الصفحة ٢٨٧ - رسالة في الموسيقي
الوتر و غلظه و استر خاؤه وسعة الثقب فى المزامير و بعدها من المنفخ و رخاوة المقروع و تخلخله و خشونته و للحدة اضداد هذه فمن هذه الاسباب ما يسهل تقديره و هو ثلاثة مقدار الوتر و مقدار الثقب فى سعته و ضيقه و مقداره فى قربه و بعده- نسب النغم بعضها الى بعض فى الحدة و الثقل بسبب [١] اسبابها بعضا الى بعض مثاله النغمة الحادثة عن نقرة وتر فانها فى الثقل ضعف النغمة التي تحدث عن نصف ذلك الوتر اذا كان تمدده فى الحدة نصف حدة النغمة التي تخرج عن نصفها فانه كلما زاد السبب زاد المسبب و كلما نقص السبب نقص المسبب فنسبة السبب الى المسبب كنسبة المسبب الى السبب- الامور المتخالفة فى نسب المقادير لا تتساوى درجات تخالفها فان الضعف يخالف النصف غير خلاف الزائد نصفا مثلا و ذلك ان احدهما يخالف مخالفه بمثل مخالفه و الآخر لا يخالف بمثله بالفعل فان زيادة النصف على النصف ليس الا بمثل النصف فهو يخالف بمثل ما اذا ما خالفه بمثل هذه الزيادة- و اما الثلاثة فتخالف الاثنين لا بالاثنين بل بنصف الاثنين و ايضا فليس كل ما يخالف لا بالمثل فانه يخالف على درجة واحدة فانه يجوز ان لم يخالفه بالمثل بالفعل ان يخالفه بالمثل بالقوة كالزائد جزءا فان ذلك الجزء بالقوة يكون تحته [٢] كلا المتخالفين كالزائد نصفا فان النصف يكون عنه الاثنان و الثلاثة بالتضعيف فهو يعد مما عدا مشتركا و لا كالسبعة اذا خالفها التسعة بالاثنين و يكون الاثنان لا يتقومان منه معا و لا بعدهما و ليس ايضا خلاف ما يخالف لا بالمثل و لا بالجزء الذي هو مثل بالقوة خلافا واحدا فان بعض ذلك يكون حاله مع الضعف او النصف للذين تفاوتهما بمثل احدهما على نسبة الخلاف بالمثل او بالقوة مثاله الثمانية للثلاثة و تسعة لسبعة عشر و بعضه يخالف هذا فقد علمت ان تفاوت المتخالفات على درجات و اقربها الى الوفاق ما خالف بالمثل فكل نغمتين تكون نسبة ما بينهما هو فى غاية الاتفاق فله خصوصية دون غاية الابعاد و هو ان النغمة الواحدة فى قوة البعد المتفق الذي هو هذا البعد نفسه
[١] هذه الجملة ليست فى صف
[٢] فى الاصل يتكون عنه-