رسائل ابن سينا - ابن سينا - الصفحة ١٧٠ - الفصل الثالث في تقرير انه ليس شيء من القوى النفسانية بحادث عن امتزاج العناصر بل وارد عليها من خارج
سريان ضدّين في حامل واحد معا بل يكون غاية تاثيراتها (ق تاثيرهما) إحلال (ق اخلال) النقص بقوة الغالب فقط. و معلوم ان القسم الثاني مهما وجد أوجب التكافي ٧ و التساوي في مقتضى أفاعيل صور البسائط و مقتضى انفعالاتها. و معلوم ان القسم الثالث اذا وقع (ق وجد) لم يكن حاصلا من ذات المركّب إذ ليس له لا بحسب اعتبار (تركت هذه الكلمة) صورته البسيطة و لا المركّبة فاذن هو مستفاد من خارج فواجب اذ قدّمنا هذه المقدمات ان نخوض في موضوعنا فنقول ان النفس انما حصلت في الأجرام المركبة المتضادّة الصور و لا يخلو حصولها فيها من احد الاقسام الثلاثة لكنّه ليس من القسم الأول و إلّا فهو حرارة او برودة او يبوسة او رطوبة وقع في ايّها كان نقص ما. و كيف تستعدّ إحدى هذه القوى ان تصدر عن نفسها الافاعيل النفسانية مع حصول النقص التركيبيّ و ما كانت شغلت ٨ به حالة كمالها و قوّتها بل كيف تحرّك شيء منها إلّا (تركت كلمة إلّا) الى جهة واحدة فقط ٩ و لما ذا (ق و لهذا) وجب مقتضى الممانعة مع الحركات النفسانية حتى تورث (تؤثّر) ممانعتها كلالا إذ تأثير شيء واحد بالذات لا يقع فيها (ق فيهما:
فيه) ممانعة. و لا هو من القسم الثاني إذ وجود القسم الثاني من المستحيل و ذلك ان العناصر مهما تركّبت على تساوي القوى أوجب ذلك فيها بطلان جميع التأثيرات المنسوبة الى كل واحد منهما فلم يكن إذا خلّي عن ١٠ المركّب ان يتحرّك لا الى جهة العلوّ و إلّا فالحرارة غالبة و البرودة مغلوبة و لا الى أسفل و إلّا فالبرودة غالبة و الحرارة مغلوبة بل و لا ان يسكن