رسائل ابن سينا - ابن سينا - الصفحة ١٦٥ - الفصل الثاني في تقسيم القوى النفسانية بالقسمة الاولى ١ و تحديد النفس على الاطلاق ٢
الفصل الثاني في تقسيم القوى النفسانية بالقسمة الاولى ١ و تحديد النفس على الاطلاق ٢
قد سبق منّا ايضاح ان الأشياء منها ما (قرئ بدون كلمة ما) اشتركت في شيء و افترقت في آخر بأنّ المشترك فيه غير المفترق فيه: ثم وجدنا الاجسام المركّبة المتنفّسة أعني ذوات النفوس قد اشتركت و افترقت في كلتي خاصّتي تحريكها و ادراكها: اما في التحريك (قرئ بدون أل التعريف) فلأنّ كافّتها قد اشتركت في أنها تتحرّك في الكمّ حركة النموّ ٣ و افترقت بأنّ شطرا منها يتحرّك مع ذلك حركات مكانية بحسب الارادة و شطرا منها لا يتحرّك بها كالنبات. و بمثله (قرئ و بمثلها) الاجسام الحيوانية قد اشتركت في انها حاسّة (قرئ حسّاسة) مدركة ضربا من الادراك الحسّيّ ثم افترقت بان شطرا منها مدرك مع ذلك بالادراك العقليّ و شطرا منها لا يدرك به كالحمار و الفرس: ثم وجدنا قوة التحريك أعمّ من قوة الادراك لما (قرئ كما) رأينا النبات صفرا عنها فتحقّقنا ان القوة التي وقع فيها للحيوان مع النبات اشتراك بها (قرئ بدون كلمة بها) أعمّ من هذه القوة المدركة و المحرّكة التي في الحيوان و كلّ واحدة (قرئ واحد بالتذكير) منها أعمّ من القوة الناطقة التي للانسان: فحصلت لنا القوى النفسانية مترتّبة (او مرتّبة) بحسب اعتبار العموم و الخصوص على ثلاث مراتب اولاها تعرف بالقوة النباتية لاجل اشتراك الحيوان و النبات فيها و ثانيتها تعرف بالقوة الحيوانية و ثالثتها تعرف بالقوة النطقية: فاذن الاقسام