تأويل الدعائم - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٣٧
و أما الثلاثة عشر وجها التى فيها الصيام تطوع من شاء صام و من شاء لم يصم:
فالأول منها صوم المحرم.
و الثانى صوم رجب.
و الثالث صوم شعبان.
و الرابع صوم بعد يوم الفطر لتشييع صوم شهر رمضان.
و الخامس صوم تسعة أيام من أول ذى الحجة و هى أيام العشر.
و السادس صوم يوم عاشوراء.
و السابع صوم ثلاثة أيام من كل شهر أربعا بين خمسين و قد ذكرنا ذلك.
و الثامن صوم أيام البيض قيل لها ذلك لأن لياليها بيض للقمر من أولها إلى آخرها، و هى يوم ثلاثة عشر و يوم أربعة عشر و يوم خمسة عشر من الشهر.
و التاسع صوم يوم عرفة.
و العاشر صوم يوم الجمعة و ما قبله أو ما بعده.
و الحادى عشر صوم داود يصوم يوما و يفطر يوما، و الثانى عشر صوم يوم الخميس.
و الثالث عشر صوم يوم الاثنين، فهذه ثلاثة عشر وجها من الصوم التطوع من شاء صامه و من شاء لم يصمه، فتأويل ذلك فى الباطن أن باب الحجة و النقباء الاثنى عشر للدعاة أن يوقفوا عليهم المستجيبين و يفاتحوهم بأسمائهم فى زمانهم إذا أحبوا ذلك و لهم أن يكتموهم ذلك و يستروهم عنهم.
و أما صوم الإذن و هو ثلاثة أوجه.
الأول منها أن المرأة لا تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها، و تأويل ذلك ما قدمنا ذكره أن النساء أمثالهن أمثال المستفيدين و الرجال أمثالهم أمثال المفيدين، و ليس للمستفيد أن يمسك عن السؤال و الإمساك عن ذلك مثله مثل الصوم التطوع.
إلا أن يرى مفيده أنه لا يحسن السؤال و أنه يسأل ما لا ينبغى أن يفاتح به فيمنعه من السؤال، و ذلك مثله مثل الصوم التطوع و يفاتح من ذات نفسه بما يرى أنه