الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٨٦
فقال كعب: لا بأس بذلك.
فرفع أبو ذر عصاه فوجأ بها في صدره، ثم قال: أنت يا بن اليهوديين تعلمنا ديننا؟!.
فقال عثمان: ما أكثر أذاك لي وأولعك بأصحابي؟!
ألحق بمكينك، وغيب عني وجهك.
أو قال: ما أكثر أذاك لي، غيب وجهك عني، فقد آذيتني[١].
فخرج أبو ذر إلى الشام.
وذكر الثقفي، عن الحسين بن عيسى بن زيد، عن أبيه: أن أبا ذر أظهر عيب عثمان وفراقه للدين، وأغلظ له حتى شتمه على رؤوس الناس، وبرئ منه، فسيره عثمان إلى الشام[٢].
ونقول: علينا أن نشير هنا إلى الأمور التالية:
بشر الكافرين بعذاب أليم:
١ ـ إن قول أبي ذر بين الناس في الطرقات والشوارع: بشر الكافرين
[١] بحار الأنوار ج٣١ ص٢٧٢ و ٢٧٣ وج٩٣ ص٩٣ ومروج الذهب (تحقيق شارل بلا) ج٣ ص٨٣ والغدير ج٨ ص٢٩٥ وراجع: تقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي ص٢٦٥ ومستدرك الوسائل ج٧ ص٣٧ وجامع أحاديث الشيعة ج٨ ص٣٢١.
[٢] بحار الأنوار ج٣١ ص٢٧٣ وتقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي ص٢٦٥.