الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٧
اليهود يسعون لإفساد دين الناس، والتلاعب بعقائدهم، كيداً منهم للحق وأهله. وتنفيساً عن أحقاد يجدونها في نفوسهم، بسبب ما جنوه هم على أنفسهم.
وكان الناس باستثناء علي أمير المؤمنين (عليه السلام) مبهورين بهم، ويظنون: أن لديهم علوماً ليست لدى غيرهم.. ويحاول اليهود إشاعة هذا الإنطباع وتكريسه بأساليب عديدة ومختلفة،
وقد أوجب هذا الإنبهار وسياسات أخرى المزيد من النفوذ لهم، ولغيرهم من أهل الكتاب، ومكنهم من دس الكثير من سمومهم في عقائد الناس، وفي سائر معارفهم.. وكانت لهم هيمنة على العديد من الخلفاء والحكام.
وقد ذكرنا طرفاً مفيداً مما يربط بهذا الموضوع في الجزء الأول من كتابنا الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله).. فراجع.
تعدد الوقائع:
والمراجع للنصوص المختلفة يعرف: ان هناك العديد من المواجهات الكلامية الحادة، قد وقعت بين علي (عليه السلام) وعثمان، وبين عثمان، وأبي ذر، وبين أبي ذر ومعاوية. وأن مساعيهم للتخلص من أبي ذر تواصلت وتعددت مظاهرها. وأن الجرأة عليه وعلى علي (عليه السلام) قد تكررت.. ووسائل الضغط قد اختلفت.
وكانت النتيجة واحدة هي إصرار أهل الحق على حقهم، وكان