الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤٢
فرد الناس. وخرج إليه.
قال البلاذري: وشيعه أهل الكوفة فأوصاهم بتقوى الله، ولزوم القرآن.
فقالوا له: جزيت خيرا فلقد علمت جاهلنا، وثبت عالمنا، وأقرأتنا القرآن، وفقهتنا في الدين، فنعم أخو الاسلام أنت، ونعم الخليل. ثم ودعوه وانصرفوا.
وقدم ابن مسعود المدينة وعثمان يخطب على منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلما رآه قال: ألا إنه قد قدمت عليكم دويبة سوء، من يمشي على طعامه، يقيء ويسلح.
فقال ابن مسعود: لست كذلك، ولكني صاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم بدر، ويوم بيعة الرضوان.
ونادت عائشة: أي عثمان ! أتقول هذا لصاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟!
ثم أمر عثمان به فأخرج من المسجد إخراجا عنيفا، وضرب به عبد الله ابن زمعة الأرض، ويقال: بل احتمله (يحموم) غلام عثمان ورجلاه تختلفان على عنقه حتى ضرب به الأرض، فدق ضلعه.
فقال علي: يا عثمان! أتفعل هذا بصاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله) بقول الوليد بن عقبة؟!
فقال: ما بقول الوليد فعلت هذا، ولكن وجهت زبيد بن الصلت الكندي إلى الكوفة.
فقال له ابن مسعود: إن دم عثمان حلال.