الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٣
أو غيرها.. تكون من القوة بحيث تنتقم له من جميع أعدائه..
أو كان هناك من يعلله بقدوم الجيوش الجرارة لنصرته.. ويطلب منه الصبر والإنتظار، حتى يأتيه هذا النصر، وتنتهي الأمور لصالحه وصالح بني أمية وبني أبي معيط الذين يحبهم عثمان.
فجاء قول علي (عليه السلام) ليضع علامة استفهام كبيرة حول صحة هذه التصويرات، وليقول له: إنها مجرد تخيلات وأوهام لا واقع لها..
بل هو مقتول لا محالة، إن لم يتراجع، وإن نتيجة قتله ستكون وبالاً على محبيه قبل مناوئيه.. وقد جسد له ما ستؤول إليه الحال كما يلي:
ألف: إن ذلك سيكون سبباً في فتح باب القتل والقتال في الأمة إلى يوم القيامة..
وهذا يعني: أن الأمور سوف لا تستتب لبني أمية ولا لغيرهم.
كما أن ذلك يعني: أن يكون الذين يحبهم سيكونون في معرض القتل بيد الآخرين، وأن العداوات سوف تستمر.
وهو يعني أيضاً: أن يعتبر قتله باب شؤم على الأمة..
ب: إن أمر قتل عثمان سيبقى ملتبساً على الناس، ولن يكون عثمان ذلك الرجل المعترف بشهادته، وبأنه قد قتل مظلوماً، والذي سيترحم عليه الناس من بعده، بل سيكونون من الشامتين، والأكثر جرأة على إشاعة أجواء النفور منه. وإظهار العيوب ونشر ما يعرف وما لا يعرف عنه، وعن كل حزبه..