الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٠
ونقول:
سنحاول هنا أيضاً أن نقتصر على لمحات يسيرة، مما يرتبط بأمير المؤمنين (عليه السلام) ونحن على يقين من أن كلماته (عليه السلام) قد تضمنت الكثير من الحقائق التي تحتاج إلى الكثيرين من جهابذة العلم، للكشف عن بعض جوانبها من خلال دراسات معمقة، وتضافر جهود، وتأمل وتدبر يليق بكلام أمير المؤمنين (عليه السلام)، الذي هو فوق كلام المخلوق، ودون كلام الخالق.
وما نود الإشارة إليه هو الأمور التالية:
إساءات مروان:
إن علياً (عليه السلام) لم يظلم مروان حين طرده، وضرب بالسوط بين أذني راحلته. لكي تتحير وترتبك، ويرتبك مروان معها.
أولاً: لأن مروان كان يعين على معصية الله، في منع الناس من أداء حق أبي ذر، وفي ترحيله ونفيه بغير حق.
ثانياً: لأن مروان يعترض على الإمام المعصوم المنصوب من قبل الله تعالى، مع أن واجبه التسليم له.
ثالثاً: لأن مروان قد أساء للإمام الحسن (صلوات الله وسلامه عليه)، وتوعده وتهدده بما لا يليق بمقامه (عليه السلام)، حين قال له ـ قبل أن يكلم أباه علياً (عليه السلام): إيهاً حسن، ألا تعلم أن أمير المؤمنين قد نهى عن كلام هذا الرجل؟! فإن كنت لا تعلم فاعلم ذلك..
رابعاً: إن مروان طريد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولعينه، إنما