الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٩
وَالْفِضَّةَ..}[١].
قال أبي: لتلحقنها، أو لأضعن سيفي على عاتقي؛ فألحقوها[٢].
٢ ـ كما أن معاوية يصر ـ من جهته أيضاً ـ (على تخصيص هذه الآية بأهل الكتاب، ليكون معذوراً في إجرائه قاعدته المعروفة عنه: إن مال الله له؛ فلا حرج عليه أن يفعل في مال الله ما يشاء.
فرد عليه الأحنف، وصعصعة)[٣]، وواجهاه بشكل سافر، منعه من تحقيق ما كان يصبو إلى تحقيقه.
وهذه القاعدة هي التي اختارها المأمون حين عرضت عليه سيرة معاوية، فرآه يأخذ المال من حقوقه، ويضعه كيف يشاء..[٤].
[١] الآية ٣٤ من سورة التوبة.
[٢] الدر المنثور ج٣ ص٢٣٣ وقال: أخرجه ابن الضريس، والميزان ج٩ ص٢٥٦ وج١٢ ص١٢٣ عنه، والمحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ج٣ ص٢٧.
[٣] النصائح الكافية ص١٠٣ و ١٠٦ عن ربيع الأبرار، وابن حجر، والمسعودي، ومروج الذهب ج٣ ص٤٣ وليراجع: حياة الصحابة ج٢ ص ٧٩ ومجمع الزوائد ج٥ ص ٢٣٦ وإن كان الرواة قد زادو في الرواية ما تكذبه كل الشواهد والدلائل التاريخية، بل يكذبه نفس ما ذكره في حياة الصحابة ج٢ص٨٠ و ٨١ والحاكم في المستدرك ج٣ص٤٤٢ مما فعله بالحكم ابن عمرو الغفاري.
[٤] المحاسن والمساوئ للبيهقي (ط دار صادر) ص٤٩٥ والحياة السياسية للإمام الرضا (عليه السلام" ص١٨١ عنه.