الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٣
(لا جرم، لا جلست مثل هذا المجلس أبداً)[١].
٤ ـ إتباع أسلوب المقاطعة والهجران.
٥ ـ بالإضافة إلى أسلوب التهديد والوعيد: بالفقر، والجوع، والقتل؛ فقد روى سفيان بن عيينة، من طريق أبي ذر، قال: إن بني أمية تهددني بالفقر، والقتل، ولَبطن الأرض أحب إلي من ظهرها، ولَلْفقر أحب إلي من الغنى.
فقال له رجل: يا أبا ذر، ما لك إذا جلست إلى قوم قاموا وتركوك؟!
قال: إني أنهاهم عن الكنوز[٢].
وقيامهم عنه إنما هو لنهي عثمان الناس عن مجالسته (رحمه الله).
فلماذا اختص بنو أمية بتهديده بالقتل، والجوع، من دون سائر الأغنياء، لو كان ـ حقاً ـ ينكر الغنى على جميع الناس؟!..
إن الحقيقة هي كما يقول الأميني (رحمه الله): أن بني أمية هم الذين كانوا يخضمون مال الله خضم الإبل نبتة الربيع، حسب تعبير علي (عليه
[١] مسند أحمد ج٥ ص١٤٧ ومجمع الزوائد ج٨ ص٨٤ وكنز العمال ج١٣ ص٣١٦ وتاريخ مدينة دمشق ج٤٩ ص٢٨٩ .
[٢] حلية الأولياء ج١ ص١٦٢ ومسند أحمد ج٥ ص١٦٤ والغدير ج٨ ص٣٢١ عنه وعن تهديدهم إياه بالقتل راجع: الكامل في التاريخ ج٣ ص١١٣ و ١١٤ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٣ ص٥٦ وغيره.