الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨١
أبو ذر إلى الربذة:
وورد في نهج البلاغة ما يلي:
ومن كلام له (عليه السلام) لأبي ذر (رحمه الله) لما خرج إلى الربذة:
يا أبا ذر، إنك غضبت لله فارج من غضبت له.
إن القوم خافوك على دنياهم، وخفتهم على دينك، فاترك في أيديهم ما خافوك عليه، واهرب منهم بما خفتهم عليه.
فما أحوجهم إلى ما منعتهم، وما أغناك عما منعوك.
وستعلم من الرابح غداً، والأكثر حُسَّداً.
ولو أن السماوات والأرضين كانتا على عبد رتقا ثم اتقى الله لجعل الله له منهما مخرجا،
ولا يؤنسنك إلا الحق، ولا يوحشنك إلا الباطل.
فلو قبلت دنياهم لأحبوك، ولو قرضت منها لأمنوك[١].
[١] نهج البلاغة (بشرح عبده) ج٢ ص١٢ الخطبة رقم ١٣٠ و شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٨ ص٢٥٢ وعيون الحكم والمواعظ للواسطي ص٥٥٢ وجامـع = = أحاديث الشيعة ج١٤ ص٤٥٣ والغدير ج٨ ص٣٠٠ وموسوعة أحاديث أهل البيت للنجفي ج٤ ص١١٣ وج٨ ص١٨ ونهج السعادة ج٤ ص١١ وحياة الإمام الحسين للقرشي ج١ ص٣٧٣.