الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٢
وبالتالي.. فإن ذلك سيفتح باب الطعن بصحة تصرفات، وسلامة سياسات، ورعاية جانب العدل والإنصاف وتنامي حالة الشك والتهمة لمن نصب ذلك الحاكم، ويرفض التخلي عنه..
ثانياً: إنه (عليه السلام) قد حفظ لابن أبي سرح حقه، حيث لم ينسب إليه القتل بصورة قاطعة.. بل أحال ذلك إلى القضاء، والحكم وفق ما يتوفر للقاضي من أدلة وشواهد، وإثباتات بعد ملاحظة دفاعات المتهم، وتقدير مدى قيمتها وصحتها..
ولكننا نجد في مقابل ذلك: أن طلحة وعائشة قد سجلا إدانة صريحة لابن أبي سرح، حيث صرحت عائشة بارتكابه جريمة القتل بالفعل، لمجرد إخبارها بذلك من قبل المدعين عليه به، ومن دون سماع أي شيء من ابن أبي سرح نفسه حول هذا الموضوع..
دلالات استجواب عثمان:
إن علياً (عليه السلام) وجه أسئلة عديدة لعثمان، فلما أجاب عنها وضعه أمام النتيجة المحرجة..
فقد اعترف بأن الغلام غلامه، والجمل جمله، والخاتم خاتمه.. ثم أنكر أن يكون هو الذي أرسل ذلك الكتاب، فلم يبق إلا أن يكون الذي كتب الكتاب هو ذلك الذي يحمل ختم عثمان، ويستطيع أن يأمر غلام عثمان فيطيعه، ويقرر الإستفادة من جمل عثمان فينفذ قراره.. وهذا كله منحصر بمروان..
فإن صح أن عثمان لم يكتب ولم يعلم.. فإن هذا الإستجواب يكون قد