الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٤
وكان يفتي بذلك، ويحثهم عليه، ويأمرهم به، ويغلظ في خلافه.
فنهاه معاوية؛ فخشي أن يضر بالناس في هذا، فكتب يشكوه إلى أمير المؤمنين عثمان، وأن يأخذه إليه؛ فاستقدمه عثمان إلى المدينة، وأنزله بالربذة، وحده، وبها مات (رحمه الله) في خلافة عثمان [١].
وقال في أبي ذر: إنه كان ينكر على من يقتني مالاً من الأغنياء، ويمنع ان يدخر فوق القوت، ويوجب أن يتصدق بالفضل، ويتأول قول الله سبحانه وتعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}[٢]، فينهاه معاوية عن إشاعة ذلك، فلا يمتنع، فبعث يشكوه الخ..[٣].
٣ ـ الشوكاني:
قال الشوكاني: (..واختلف أهل العلم في المال الذي أديت زكاته: هل يسمى كنزاً؟! أم لا؟!
فقال قوم: هو كنز.
وقال آخرون: ليس بكنز.
[١] تفسير القرآن العظيم ج٢ ص٣٥٢ و (ط دار المعرفة) ج٢ ص٣٦٦ والغدير ج٨ ص٣٦٢.
[٢] الآية ٣٤ من سورة التوبة.
[٣] البداية والنهاية ج٧ ص١٥٥ و (ط دار إحياء التراث العربي) ج٧ ص١٥٧ والغدير ج٨ ص٣٣١ ونظرة في كتاب البداية والنهاية ص١١٤.