الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٢
فاتضح بذلك: أنه لا يصح القول: إن لمروان الحق في أن يقتص من علي (عليه السلام)، فيشتمه كما شتمه؛ فإن شتم مروان لعلي عدوان عليه ومعصية لله.. وشتم علي (عليه السلام) لمروان عبادة وطاعة لله، وإحسان إليه وإصلاح، وحفظ للأمة من الوقوع في أحابيله..
لمن شكا عثمان علياً (عليه السلام):
وقد رأينا: أن عثمان حين وجد أنه غير قادر على مواجهة علي (عليه السلام).. جمع وجوه المهاجرين والأنصار، وبني أمية لكي يشكوه لهم، عله يستطيع أن يجد فيهم من يتعاطف معه، أو من يعيد النظر فيما يعتقده في علي (عليه السلام)..
وقد جمع معهم بني أمية، لكي يحمي نفسه بهم من مغبة غضب قد يتعاظم لدى بعض محبي علي (عليه السلام)، الذي يحسب له ألف حساب..
ولكنه حين أراد أن ينزل ضربته بأبي ذر جمع خصوص قريش، لأنه يعرف أن أكثر رجالها لا يحبون علياً (عليه السلام)، ولا أياً من مناصريه، أومن يميل إليه..
بنو هاشم حضروا مع علي (عليه السلام):
وتقدم: أنه لما أرسل عثمان إلى علي (عليه السلام) ليأتيه، في سياق المصالحة المقترحة من وجوه المهاجرين والأنصار، جاء (عليه السلام)، ومعه بنو هاشم..
ولا شك في أنه (عليه السلام) لم يرد أن يكون حضور بني هاشم معه