الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٦
عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأبي ذر؟!:
قال سليم بن قيس: بينا أنا وحبش بن معمر بمكة، إذ قام أبو ذر وأخذ بحلقة الباب ثم نادى بأعلا صوته في الموسم: (أيها الناس، من عرفني فقد عرفني، ومن جهلني فأنا جندب بن جنادة، أنا أبو ذر. أيها الناس، إني قد سمعت نبيكم يقول: (إن مثل أهل بيتي في أمتي كمثل سفينة نوح في قومه، من ركبها نجى، ومن تركها غرق. ومثل باب حطة في بني إسرائيل).
أيها الناس، إني سمعت نبيكم يقول: (إني تركت فيكم أمرين، لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما، كتاب الله وأهل بيتي..) إلى آخر الحديث.
فلما قدم إلى المدينة بعث إليه عثمان وقال له: (ما حملك على ما قمت به في الموسم).
قال: عهد عهده إلي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأمرني به.
فقال: من يشهد بذلك.
فقام علي والمقداد.
فشهدا، ثم انصرفوا يمشون ثلاثتهم.
فقال عثمان: (إن هذا وصاحبيه يحسبون أنهم في شيء)[١].
[١] الإحتجاج (ط النجف سنة ١٣٨٦ هـ) ج١ ص٢٢٩ وبحار الأنوار ج٢٣ ص١١٩ وخلاصة عبقات الأنوار ج٤ ص١١٩ وكتاب سليم بن قيس (تحقيق محمد باقر الأنصاري ـ مجلد واحد) ص٤٥٧.