الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٥
ومن القائلين بالأول: أبو ذر، وقيده بما فضل عن الحاجة)[١].
٤ ـ الآلوسي:
كما أن الآلوسي (..أخذ بظاهر الآية فأوجب إنفاق جميع المال، والفاضل عن الحاجة أبو ذر (رحمه الله)، وجرى لذلك بينه وبين معاوية في الشام ما شكاه إلى عثمان في المدينة، فاستدعاه فرآه مصراً الخ..)[٢].
٥ ـ لجنة الفتوى بالأزهر:
وقالت لجنة الفتوى، بالأزهر: (.. وذهب أبو ذر الغفاري (رحمه الله) إلى أنه يجب على كل شخص أن يدفع ما فضل عن حاجته من مال مجموع ما عنده في سبيل الله، أي في سبيل البر والخير، وأنه يحرم ادخار ما زاد عن حاجته، ونفقة عياله.
إلى أن تقول: والحق أن هذا مذهب غريب من صحابي جليل كأبي ذر، وذلك لبعده عن مبادئ الإسلام، وعما هو الحق الظاهر الواضح، ولذلك استنكره الناس في زمنه واستغربوه)[٣].
والظاهر: أن مرادهم بالناس هو الهيئة الحاكمة، فإن الصحابة كانوا معه.
٦ ـ جبران ملكوت:
وقريب من ذلك ما قاله الكاتب المسيحي جبران ملكوت في مقال له
[١] فتح القدير ج٢ ص٣٥٦ وراجع: الجامع لأحكام القرآن ج٨ ص١٢٥.
[٢] تفسير الآلوسي ج١٠ ص٨٧ والغدير ج٨ ص٣٦٧ عنه.
[٣] الغدير ج٨ ص٣٦٢ عن مجلة الوقت المصرية الصادرة سنة ١٣٦٧ عدد ١.