الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٤
قوله بعد سطر واحد: وشك الناس في مروان؟!
فضلاً عن قوله: إن علياً قال له ـ بجزم وحزم: بل هو فعلك وأمرك.
عثمان يخبر عن الغيب:
وقد أظهرت النصوص المتقدمة عثمان وهو يخبر الناس عما يحصل لهم لو أنهم قتلوه. وكان يريد محاكاة علي (عليه السلام) في ذلك.. ولعل هدفه هو تخويف الناس من الإقدام على قتله.. إلا إذا كان يخبرنا بما سمع من النبي (صلى الله عليه وآله): أنه سيحصل بعد قتل أحد الخلفاء.
ولكن من الذي أخبر عثمان بأنه هو المقصود وليس علياً (عليه السلام) الذي استشهد بيد ابن ملجم (لعنه الله)، وجرى ما جرى بعده لولده الإمام الحسن، ثم تحكم بنو أمية بالناس، وارتكبوا الجرائم والعظائم في حق الدين وأهل البيت والأمة. وكل ذلك معروف ومشهور وفي كتب المسلمين مسطور.
مناشدة عثمان:
وزعموا: أن عثمان ناشدهم فأقروا له بابتياع بئر رومة، وتجهيز جيش العسرة، وبأنهم دعوا الله يوم قتل عمر أن يختار عثمان لهم.
وقد تكلمنا عن بئر رومة، وعن تجهيز جيش العسرة في موضع آخر من هذا الكتاب، وأثبتنا أن ذلك غير صحيح.
وأما بالنسبة لدعائهم الله أن يختاره لهم، فهو غير مقبول، فإن الله لم يختر لهم عثمان للخلافة، بل اختار لهم علياً (عليه السلام)، وقد بايعوه ونكثوا بيعته.