الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٤
كل خير وصلاح، وفلاح ونجاح، ولم يشعر أنه بحاجة إلى أحد..
ولا شك في أن هذا سيزعج عثمان وبني أبيه بما لا مزيد عليه، وسيزيدهم إصراراً وتصميماً على مناوأته، وعزله عن الناس ومحاصرته..
من هم عترة علي (عليه السلام)؟!:
ولسنا بحاجة إلى التذكير بأن مراد أبي ذر بعترة علي (عليهم السلام)، الذين يحصل بولايتهم على الغنى، ليس سائر بني هاشم، بل خصوص الزهراء والحسنين، والأئمة من ذرية الإمام الحسين (عليهم السلام). الذين أخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) عنهم، ولا سيما في حجة الوداع في حديث: الأئمة (أو الخلفاء) بعدي اثنا عشر، كلهم من قريش (أو كلهم من بني هاشم).
وإنما قلنا: إن هؤلاء هم الذين قصدهم أبو ذر، لأنهم هم الذين يهدون بالحق، وبه يعدلون.. كما صرّح به في تتمة كلامه.
أما سائر بني هاشم، فإنهم يحتاجون ـ كأبي ذر ـ إلى الهداية والرعاية، والتعاهد والوقاية، والتربية والإصلاح، والتعليم، والتقليم والتطعيم ـ بل قد يكون أكثرهم أحوج منه رحمه الله تعالى إلى ذلك..
بمن يعرض أبو ذر؟!:
وقد ألحق أبو ذر بكلامه عن الغنى والفقر كلاماً ليس من سنخه، فقد عطف عنان كلامه ليتناول عاهة الكذب في الشيخ المسن، وقد قتل عثمان