الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٩
قال: ضربت بين أذني راحلته، وشتمته، فهو شاتمك، وضارب بين أذني راحلتك!!.
قال علي (عليه السلام): أما راحلتي فهي تلك، فإن أراد أن يضربها كما ضربت راحلته فعل، وأما أنا فوالله لئن شتمني لأشتمنك بمثله بما لا أكذب فيه، ولا أقول إلا حقاً.
قال عثمان: ولم لا يشتمك إذا شتمته، فوالله ما أنت بأفضل عندي منه!
فغضب علي (عليه السلام) وقال: ألي تقول هذا القول؟! وبمروان تعدلني؟!!!
فأنا والله أفضل منك، وأبي أفضل من أبيك، وأمي أفضل من أمك، وهذه نبلي قد نثلتها، وهلم، فانثل نبلك.
فغضب عثمان، واحمر وجهه، وقام فدخل.
وانصرف علي (عليه السلام)، فاجتمع إليه أهل بيته، ورجال المهاجرين والأنصار.
فلما كان من الغد، واجتمع الناس إلى عثمان، شكا إليهم علياً (عليه السلام) وقال: إنه يعيبني، ويظاهر من يعيبني ـ يريد بذلك أبا ذر وعماراً وغيرهما ـ فدخل الناس بينهما حتى اصطلحا.
وقال علي (عليه السلام): والله ما أردت بتشييعي أبا ذر إلا الله تعالى[١].
[١] بحار الأنوار ج٣١ ص١٨٠ ـ ١٨٤ ومروج الذهب (تحقيق شارل بلا) ج٣ ص٨٤ و ٨٥ و ٨٦.