الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٠
العاص! وأنت أيضاً ممن توليت على الناس فيما بلغني، وتسعى في الساعين علي حتى قد أضرمتها وأسعرتها ثم تدخل مسلماً علي!
فقال عمرو بن العاص: يا أمير المؤمنين! إنه لا خير لي في جوارك بعد هذا، ثم خرج عمرو من ساعته، ومضى حتى قد صار إلى الشام، ونزل بأرض فلسطين، وكان بها مقيماً.
قال: ثم أقبل عثمان حتى أشرف على الناس ثانية فسلم عليهم، فردوا عليه سلاماً ضعيفاً، فقال عثمان: أفيكم طلحة؟
قال: نعم ها أنا ذا.
فقال عثمان: سبحان الله! ما كنت أظن أن أسلم على جماعة أنت فيهم، ولا ترد علي السلام.
فقال طلحة: إني قد رددت عليك.
فقال عثمان: لا والله ما ذلك لك يا أبا محمد! إني أسمعتك السلام، ولم تسمعني الرد.
قال: وسمع عثمان بعضهم يقول: لا نقتله ولكنا نعزله.
فقال عثمان: أما عزلي فلا يكون، وأما قتلي فعسى، وأنا أرجو أن ألقى الله وبأسكم بينكم.
قال: وتكلم رجل من الأنصار يقال له: مجمع بن جارية، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، أخاف والله أن يقتل هذا الرجل.
فقال له رجل من الصحابة: وإن قتل، فماذا والله نبي مرسل، ولا ملك