الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤
على أصحابك، إن أبقيت علي[١].
ونقول:
١ ـ قال ابن ميثم: (هذه المشاجرة كانت في زمن ثوران الفتنة على عثمان في خلافته، وكان الناس يستسفرونه (عليه السلام) إليه)[٢].
غير أننا نقول: إن الصحيح هو أن ذلك قد حصل بعد ضرب عمار مباشرة كما أظهرته الرواية الأخرى..
٢ ـ إن ضم أصحاب الأخنس إليه في كلام علي (عليه السلام)، الذي أظهر احتقاره له ولهم، يدلنا على أنه (عليه السلام) كان يعلم أن الأخنس إنما يصول بغيره..
فأراد أن يفهمه ويفهمهم أنه لا يقيم لهم وزناً إذا جدَّ الجد، ودُعِيَتْ نزال.
٣ ـ لا ندري ماذا قصد (عليه السلام) بوصفه الأخنس بن شريق بالأبتر، فقد يقول بعضهم: إنه يقصد أن ذريته غير صالحة، فهو بمثابة الأبتر، وقد يكون ذلك أشد عليه من انقطاع نسله.. كما أن من لا عقب له خير منه..
وقد يجاب عن هذا: إن الأخنس كان من كبار المنافقين، ومن المؤلفة قلوبهم، الذين أعطاهم النبي (صلى الله عليه وآله) مئة من الإبل من غنائم
[١] نهج البلاغة الخطبة رقم ١٣٥ والفتوح لابن أعثم ج٢ ص٣٧٩ ونهج السعادة ج١ ص١٧٥.
[٢] شرح نهج البلاغة لابن ميثم ج٣ ص١٦٣.