الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٩
(عليه السلام) حق فيها، فلماذا يريد الرسول أن يمنعه حقه..
فإن كان الأمر كذلك، فلا بد للإمام الحسين (عليه السلام) من أن يبعث بجوابه مع نفس هذا الرسول، وأن لا يمكنه من العودة إلى مروان بدون ذلك، لأن ذلك قد يلحق ضرراً بالإمام (عليه السلام)، أو بقضية تعنيه. فيحق له في هذه الحال أن يحتجزه حتى يعرف الرسالة، ويرد جوابها.
وبهذا يتضح: أنه لم يكن من المصلحة تخلية سبيل الرسول، ثم دخول الإمام إلى أخيه ليسمع منه، لأن الغرض يفوت بذلك.
٢ ـ إن مروان يعتبر الخوارج زهاداً وعلماء.. وقد ذكرنا في كتابنا: علي (عليه السلام) والخوارج: أن ذلك غير صحيح.. وإذا كان مروان يمتدح الخوارج هنا، كيداً منه لعلي (عليه السلام)، فإنه لم يكن يدري أن الحكم الأموي سيتهاوى تحت ضربات الخوارج أنفسهم، وضربات العباسيين.
٣ ـ وأما أن الإمام الحسن (عليه السلام) يفخر بغيره، فإن القرآن كآية المباهلة والتطهير، وسورة هل أتى، وسوى ذلك. وكذلك التاريخ، وكلمات الرسول (صلى الله عليه وآله) في حق الإمام الحسن (عليه السلام)، والصفوة المعصومة من أهل البيت (عليهم السلام) يكذب مروان في مقولته هذه، وسواها من مقولات أهل الباطل ممن هم على شاكلته ممن مضى ومن غبر، منهم ومن غيرهم..
٤ ـ وجوابا الإمامين الحسنين (عليهما السلام) لمروان كلاهما مطلوب.. وليس في أي منهما قصور عن المراد.. لكن الفرق هو أن الإمام الحسين (عليه السلام) اتخذ صفة الناصر للمظلوم. مؤثراً كسر شوكة